الأدب المصري في فرنسا.. «الحرب في بر مصر» ضمن التقارب الثقافي
في إطار زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تتجه الأنظار نحو العلاقات المصرية الفرنسية في مجال الثقافة والأدب، والترجمات العربية إلى الفرنسية طوال فترة الاستعمار والصداقة، التي ورغم قلة وصولها لفرنسا إلا أن هناك مساعي لوصول هذه الترجمات، ومن أبرز الكُتّاب الذين قاموا بترجمة أعمالهم إلى الفرنسية هو الكاتب الكبير يوسف القعيد، الذي ترجم رواية "الحرب في بر مصر"، إلى الفرنسية.
نُبذة عن رواية “الحرب في بر مصر”
وتدور أحداث الرواية في قرية مصرية قبيل حرب 1973، حيث يتنصل عمدة القرية من إرسال ابنه الأصغر للالتحاق بالجيش كما يفترض به أن يفعل، ولكيلا ينكشف هذا الأمر، يقوم بإرسال ابن خفيره «مصري»، التلميذ الفقير المتفوق في دراسته، بدلًا عنه، وتستخرج أوراق إثبات جديدة لـ«مصري» باسم ابن العمدة، ويؤخذ منه كل ما قد يثبت هويته الحقيقية، ويلتحق بالجيش، لكن الشاب الصغير يضيق ذرعا بلعب دور ابن العمدة ويثقل السر الدفين عليه، تبدأ الحرب فيستشهد ببسالة، لكن الأوراق الرسمية كلها تشير إلى أن ابن العمدة هو الذي استشهد.

وينال العمدة العزاء الموشى بالثناء والتمجيد لبطولة ابنه المزعوم، بينما الابن الحقيقي حي يرزق، يرفض تسليم الجثة إلى الوالد المكلوم، وتدفن خيوط القضية مع الشهيد نظرا لتورط شخصيات عديدة بالموضوع. يوسف القعيد أديب وقصاص مصري معاصر ولد بالبحيرة، عرف بنبرته السياسية الناقدة كما تعرضت بعض أعماله للمصادرة.
وتسلط الرواية الضوء على الفساد البيروقراطي، والتفاوت الطبقي، واستغلال النفوذ، حيث يُجبر الفقير على دفع ثمن حروب أو واجبات تخص الأثرياء.
وينتهي الأمر باستشهاد "مصري" في الحرب، ولكن الأوراق الرسمية تسجل الشهيد باسم ابن العمدة، مما يحرم الأب الفقير حتى من الفخر بموت ابنه كبطل.
المواطن مصري
وحولت الرواية إلى فيلم بـعنوان “المواطن مصري، 1991”، من بطولة عمر الشريف وعزت العلايلي.
وتعد رواية "الحرب في بر مصر"، واحدة من أشهر أعمال الكاتب المصري يوسف القعيد، وصُنفت ضمن قائمة أفضل مائة رواية عربية، صدرت عام 1978.





