رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الرمزية العرقية والقومية».. رحلة في الجذور الثقافية لمفهوم الأمة

كتاب الرمزية العرقية
كتاب "الرمزية العرقية والقومية"

صدر مؤخرًا عن المركز القومي للترجمة، كتاب "الرمزية العرقية والقومية.. مقاربة ثقافية" للمفكر البريطاني أنتوني دي سميث، وترجمة أحمد الشيمي، وهو من الكتب التي تفتح بابًا واسعًا لفهم العلاقة المعقدة بين الهوية والذاكرة والرموز المؤسسة لمفهوم الأمة.

نُبذة عن كتاب “الرمزية العرقية والقومية”

ينطلق الكتاب من محاولة تقديم موجز شامل لمنهج "الرمزية العرقية" في دراسة الأمم والقومية، وهو المنهج الذي ارتبط بإسهامات أنتوني دي. سميث الفكرية، خاصة فيما يتعلق بتحليل القضايا المحورية المرتبطة بتكوين الأمم وصعود النزعات القومية، ويطرح المؤلف رؤية نقدية تأثرت بأفكار ما بعد الحداثة، تركز على الأبعاد الثقافية والرمزية التي تسهم في تشكيل الشعور القومي واستمراره عبر الزمن.

ويكشف الكتاب كيف تلعب الرموز والأساطير والعادات والطقوس والاحتفالات والممارسات الجمعية أدوارًا محورية في إذكاء الروح القومية، ليس باعتبارها مجرد مظاهر تراثية، بل بوصفها أدوات لصناعة الذاكرة المشتركة وإعادة إنتاج الانتماء داخل الجماعات البشرية، ومن خلال هذه المقاربة، يناقش المؤلف كيف تتحول الرموز الثقافية إلى عناصر فاعلة في بناء الأمة وترسيخ وجودها في الوعي الجمعي.

كتاب “الرمزية العرقية والقومية”
كتاب “الرمزية العرقية والقومية”

ويُعد الكتاب من الأعمال الفكرية التي تطرح أسئلة عميقة حول نشأة الأمم وحدود العلاقة بين التاريخ والهوية والخيال الجمعي، مقدمًا قراءة تتجاوز التفسيرات السياسية التقليدية للقومية، لتقترب أكثر من البنية الثقافية والوجدانية التي تمنح الشعوب شعورها بالاستمرار والخصوصية. 

كتاب “الطريق إلى التطرف”

وفي السياق، يعيد المركز القومي للترجمة تسليط الضوء على أحد أبرز الإصدارات الفكرية التي تناولت ظاهرة التطرف من منظور اجتماعي وتحليلي معمق، من خلال كتاب "الطريق إلى التطرف.. اتحاد العقول وانقسامها" للمفكر الأمريكي كاس ر. سنيشتاين، بترجمة سميحة نصر دويدار. ويأتي هذا العمل في سياق محاولة فهم الكيفية التي تتشكل بها الأفكار المتشددة داخل المجتمعات الحديثة، وكيف يمكن للنقاشات اليومية البسيطة أن تتحول تدريجيًا إلى مسارات واسعة تقود إلى الاستقطاب والانقسام الفكري.

من الحياة اليومية إلى دوائر الاستقطاب المتصاعد

ينطلق الكتاب من فرضية مركزية مفادها أن التطرف ليس ظاهرة مفاجئة أو معزولة، ولا يرتبط فقط بالجماعات المغلقة أو التنظيمات العقائدية، بل يمكن أن يتشكل داخل البيئات الاجتماعية اليومية العادية، سواء في أماكن العمل أو المؤسسات العامة أو حتى داخل النقاشات اليومية البسيطة.

ويشرح المؤلف كيف يمكن لحوارات تبدو في ظاهرها عادية وطبيعية أن تتحول تدريجيًا إلى مساحات من الانقسام الفكري، حيث تبدأ الآراء في التباعد التدريجي، وتزداد حدة المواقف مع الوقت، حتى تصل إلى حالة من التشدد أو الاستقطاب الحاد، ويؤكد الكتاب أن هذه التحولات لا تحدث بشكل مفاجئ، بل تمر عبر مراحل متراكمة من التأثير الاجتماعي والتفاعل الجماعي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء