يوسف القعيد: ترجمة الأدب العربي للفرنسية أسهم في تعزيز القوة الناعمة|خاص
قال الكاتب الكبير يوسف القعيد، إن لديه رواية مترجمة إلى اللغة الفرنسية بعنوان «الحرب في بر مصر»، وقد صدرت في باريس، مشيرًا إلى أن ترجمة الأدب العربي القديم والحديث والوسطي منه إلى الفرنسية، وكذلك الترجمة من الفرنسية إلى العربية، تمثل عملاً حضاريًا بالغ الأهمية ينبغي التعامل معه بجدية واستمرارية.
وأوضح القعيد، لـ"إيجبتك"، أن الأدب الفرنسي له تأثير كبير، وقد أسهم في تشكيل جانب مهم من النهضة الأوروبية، مؤكدًا ضرورة الاطلاع عليه والتعرف على الجديد فيه، باعتباره مجالاً معرفيًا متجددًا لا يزال يحمل الكثير مما لا نعرفه بعد.
الترجمة وتعزيز القوة الناعمة
وأضاف أن الترجمة تسهم في تعزيز القوة الناعمة، وأنها أصبحت حدثًا ثقافيًا لا يقل أهمية عن أي إنجاز آخر، لافتًا إلى أن صورة فرنسا النمطية لدى العرب تغيرت عبر الزمن، خاصة مع تطور حركة الترجمة والتواصل الثقافي.
وأشار إلى أن فرنسا دولة ذات حضارة، ورغم تاريخها الاستعماري، فإن كثيرًا من الدول التي خضعت للاستعمار الفرنسي أصبحت اليوم مستقلة عنها وتتفاعل مع باريس بوصفها مركزًا ثقافيًا عالميًا، مضيفًا أن “باريس عادت لتُنظر إليها كعاصمة للروح بعد تجاوز مرحلة الاستعمار”.
العلاقات الفرنسية العربية
وتابع القعيد أن الاستعمار الفرنسي اختلف في بعض ملامحه عن الاستعمار البريطاني، إلا أن مرحلة ما بعد الاستقلال شهدت تحولًا في العلاقات بين فرنسا والدول العربية والأفريقية، حيث باتت كل الأطراف تنظر إلى الأخرى بشكل أكثر توازنًا وواقعية.
الترجمة والتمويل المادي
واختتم تصريحاته مؤكدًا على أن الترجمة من العربية إلى الفرنسية شهدت في فترات سابقة دعمًا واهتمامًا كبيرين، وهو ما انعكس في وصول أعمال أدبية عربية إلى العالمية مثل حصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل، إلا أن هذا الزخم تراجع في العقود الأخيرة، داعيًا إلى دعم الترجمة مجددًا وتشجيعها، باعتبارها جسرًا ثقافيًا مهمًا يعزز التواصل بين الشعوب.
العلاقات المصرية الفرنسية
تأتي هذه التصريحات تزامنًا مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر، ليشهد افتتاح جامعة سنجور بمدينة برج العرب في الإسكندرية، تتجه أنظار العالم نحو العلاقات المصرية الفرنسية التي تعود إلى عشرات السنين، وقد حظي الأدب المصري باهتمام لدى الفرنسيين، وخاض الأدب المصري رحلة طويلة في طريق الترجمة الفرنسية.







