تحت قبة البرلمان.. قضايا اقتصادية واجتماعية تثير الجدل وتطالب الحكومة بالتحرك
شهدت أروقة مجلس النواب حراكًا تشريعيًا رقابيًا مكثفًا، حيث تقدم عدد من النواب بأسئلة عاجلة إلى الحكومة حول قضايا محورية تمس الاقتصاد الوطني وحياة المواطنين.
وتناولت الأسئلة ملفات هامة مثل دعم القطاعات الإنتاجية، مكافحة أزمة الأسمدة، ومواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية في الجامعات.
برلماني يطالب بخطة عاجلة لدعم الصناعات الزراعية بالقرى
تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين بسؤال عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء المختصين، داعيًا إلى تبني خطة عاجلة لإنشاء مجمعات صناعية زراعية مصغرة داخل القرى والريف المصري.
ويهدف المقترح إلى زيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية بدلاً من تصديرها كمواد خام.
وشدد النائب على ضرورة منح الأولوية للمشروعات المرتبطة بالقطاع الزراعي والغذائي، مثل صناعات تجفيف وتعبئة المحاصيل، الألبان، الأعلاف، واستخلاص الزيوت الطبيعية.
وطالب بتخصيص محافظ تمويلية من البنوك بفوائد رمزية وضمان حكومي لدعم الشباب، بالإضافة إلى إطلاق برامج تدريبية متخصصة في إدارة المشروعات والتسويق الإلكتروني.
كما طرح زين الدين تساؤلات حول آليات توزيع هذه المجمعات بشكل عادل، وضمان وصول القروض إلى الشباب المستحقين، وربط المشروعات بسلاسل التوريد لضمان تسويق منتجاتها.
وأكد أن هذه الخطوات من شأنها تحويل القرى إلى قواعد صناعية مصغرة، توفر فرص عمل وتساهم في التنمية المستدامة.
أزمة الأسمدة.. خطر يهدد الأمن الغذائي المصري
من جانبه، حذر النائب السيد شمس الدين من أزمة متكررة في توفير الأسمدة للمزارعين، مما يهدد الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي. وأوضح أن المشكلة لا تكمن في نقص الإنتاج، بل في سوء التوزيع وتسرب كميات ضخمة إلى السوق السوداء.
وتقدم النائب بسؤال لوزير الزراعة حول الأسباب الحقيقية للأزمة، وخطط الوزارة لمواجهة جشع التجار ومافيا السوق السوداء.
وقدم شمس الدين عدة مقترحات، منها تمديد فترة صرف الأسمدة للموسم الصيفي، التوسع في إنشاء مصانع جديدة، وإطلاق منظومة إلكترونية لصرف الأسمدة لضمان الشفافية. وأكد أن أمام مصر فرصة ذهبية للتحول إلى قوة إقليمية في إنتاج وتصدير الأسمدة إذا تم حل هذه الأزمة.
"تجارة تعليمية".. برلماني يطالب بالتحقيق في الدروس الخصوصية الجامعية
في ملف آخر، وجه المهندس حسن المير سؤالاً عاجلاً لوزير التعليم العالي، الدكتور أيمن عاشور، بشأن ظاهرة "الدروس الخصوصية الجامعية" التي وصفها بـ"الخطيرة".
وأوضح المير أن هذه الظاهرة تنتشر عبر "مجموعات مغلقة" على وسائل التواصل الاجتماعي أو في مكاتب خاصة، مما يحوّل الجامعات إلى مجرد "واجهة شكلية".
وطالب النائب بالتحقيق في هذه الممارسات، ومحاسبة أي عضو هيئة تدريس يثبت تورطه. كما قدم مقترحات لمعالجة الأزمة، منها: تفعيل منصات تعليمية إلكترونية موحدة، وإنشاء مراكز دعم أكاديمي مجانية داخل الجامعات، بالإضافة إلى تجريم الدروس الخصوصية الجامعية قانونياً.







