رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لأول مرة.. ملثم إسرائيلي يغني في احتفالات ذكرى احتلال فلسطين|تفاصيل

الجندي الملثم في
الجندي الملثم في الحفل

شهدت إسرائيل احتفالات في ذكرى احتلال فلسطين 1948 ظهور مغني “ملثم” في حفل الافتتاح.

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا قبيل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار مع إيران، ومع تسجيل إطلاق صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه الحدود الشمالية خلال الهدنة في لبنان.

انطلاق مراسم إيقاد الشعلة

وأوضحت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن فعاليات إيقاد الشعلة بدأت عند الساعة 7:45 مساءً على جبل هرتزل في القدس، إيذانًا باختتام يوم الذكرى وبدء الاحتفالات.

ظهور الجندي “الملثم”

وشهدت المراسم دخول حرس الشرف، ثم تلاوة صلاة “يزكور” من قبل البروفيسور شلومو مور يوسف، كما قدّمت المغنية شيرا زالوف، إلى جانب أحد الجنود الذي يدعى “م. مستعرب”، فقرة غنائية، قبل أن يُرفع العلم الوطني إلى سارية العلم الرئيسية.

ويطلق مصطلح “مستعربين” على جنود إسرائيليين يتقنون اللغة العربية ويتنكرون بزي وهوية فلسطينية أو عربية، بهدف التسلل إلى داخل التجمعات الفلسطينية لتنفيذ عمليات اعتقال أو جمع معلومات أو اغتيالات.

الجندي الذي يتم تداول اسمه إعلاميًا أو على وسائل التواصل بـ “م. مستعرب” يخفي وجهه لعدة أسباب، منها أن عمله سري، وكشف ملامحه قد يعرضه للخطر، وأن يستطيع الاستمرار في العمل داخل الأراضي الفلسطينية دون أن يتم التعرف عليه.

حكاية الجندي “الملثم”

وبحسب القناة السابعة الإسرائيلية، جاءت مشاركة هذا الجندي الملثم بعد أن تحول إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي، عندما أطلق جندي إسرائيلي يُعرف بالحرف “م”، وينتمي إلى وحدة “المستعربين” الخاصة، أول ألبوم مصغّر (EP) له، والجندي “م”، وهو مقاتل احتياط في وحدة خاصة وسرية، يشارك في الخدمة منذ السابع من أكتوبر.

 وخلال استراحة قصيرة جمعته بزملائه، أدّى أغنية “حُفاة” للفنانة ياسمين موالِم، حيث قام رفاقه بتصوير المقطع ونشره عبر الإنترنت، وبعد أيام من القتال، تفاجأ “م” عند تفقد هاتفه بأن أدائه انتشر على نطاق واسع،  ليصبح من أكثر المقاطع تداولًا وإثارة للاهتمام.

هذا الانتشار دفعه إلى تسجيل نسخة رسمية من الأغنية، قبل أن يقرر لاحقًا إطلاق عمله الفني الأول، وهو ألبوم مصغّر يضم ثلاث أغانٍ أصلية، تعاون فيها مع نخبة من أبرز الكُتّاب والمنتجين في صناعة الموسيقى رغم إخفاء ملامحه.

ولا يزال الجندي “م” يحافظ على سرية هويته، نظرًا لاستمراره في أداء الخدمة الاحتياطية ضمن وحدة مصنفة، حيث يؤكد أنه لن يكشف عن وجهه إلا بعد انتهاء العمليات القتالية.

إجراءات استثنائية منذ 2025

اتجهت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، منذ مطلع عام 2025، إلى تطبيق إجراءات غير مسبوقة لإخفاء هويات الجنود والضباط المشاركين في العمليات، في خطوة باتت واضحة في المقاطع المصورة والتغطيات الإعلامية والفعاليات الرسمية.

مخاوف من ملاحقات دولية

تأتي هذه الإجراءات في ظل تزايد الضغوط الدولية والاتهامات الموجهة لإسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة في قطاع غزة، يصفها كثير من الحقوقيين بأنها قد ترقى إلى جرائم حرب وربما جرائم إبادة جماعية. ويخشى قادة الجيش من تعرض عناصرهم لملاحقات قضائية أمام محاكم دولية مثل المحكمة الجنائية الدولية أو عبر القضاء في دول أجنبية.

قواعد إعلامية صارمة

 

وفي هذا السياق، فرض الجيش تعليمات مشددة على وسائل الإعلام، تقضي بعدم إظهار وجوه الضباط والجنود، خاصة من هم دون رتبة عالية، مع الاكتفاء بتصويرهم من الخلف أو باستخدام تقنيات التمويه، إلى جانب الاكتفاء بالأحرف الأولى من أسمائهم.

تمويه شامل في الإعلام والفعاليات

انعكست هذه السياسة في مختلف الأنشطة، من المقابلات الصحفية التي تُجرى دون كشف الهوية، إلى المقاطع الرسمية التي تعتمد على “التغبيش” الرقمي، وصولًا إلى مناسبات رسمية جرى خلالها إخفاء وجوه عشرات الجنود خلال حفلات تكريم، في سابقة لافتة.

دلالات وتحذيرات

ويرى محللون أن هذه الإجراءات تعكس إدراكًا متزايدًا داخل المؤسسة العسكرية لحجم المخاطر القانونية والأخلاقية المرتبطة بالعمليات في غزة، وتُفسَّر على أنها محاولة استباقية لتفادي أي مذكرات توقيف أو ملاحقات مستقبلية، في ظل تصاعد الاتهامات الدولية بشأن طبيعة هذه العمليات وتداعياتها الإنسانية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء