عضو مجلس الشيوخ: العمل وزيادة الإنتاج هما الطريق الحقيقي لسداد ديون مصر
طرح النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، رؤية متكاملة لمعالجة ملف الديون الخارجية والداخلية، مؤكدًا أن الطريق الحقيقي لسداد الديون يبدأ من داخل الدولة عبر العمل الجاد، وزيادة الإنتاج، وتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني، وليس عبر الاعتماد على القروض أو الحلول قصيرة المدى.
الطريق الحقيقي لسداد الديون يبدأ من داخل الدولة عبر العمل الجاد
وقال النائب، في تصريحات لـ «إيجبتك»، إن مصر تمتلك المقومات الأساسية التي تؤهلها لتحويل ملف الديون إلى قصة نجاح اقتصادية، خاصة مع امتلاكها قاعدة صناعية ضخمة، ومشروعات قومية كبرى، وبنية تحتية متطورة تسمح بزيادة الطاقة الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.
الصناعة أساس خفض الديون
وأوضح سمير أن تعزيز الإنتاج الصناعي يجب أن يكون محورًا رئيسيًا في خطة الدولة، باعتباره القطاع الأكثر قدرة على خلق فرص عمل حقيقية، ودعم النمو الاقتصادي، وزيادة القيمة المضافة.
وأشار إلى أن التوسع في الصناعات التكاملية، وتشجيع القطاع الخاص على زيادة استثماراته، ورفع قدرة المصانع على التصدير، كلها عوامل ستسهم مباشرة في زيادة تدفقات النقد الأجنبي وتقليل الضغط على الموازنة العامة.
زيادة الصادرات وخفض فاتورة الواردات
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن زيادة الصادرات المصرية هي أحد أهم الأدوات القادرة على تسريع وتيرة سداد الديون، موضحًا أن الدولة تسير بالفعل في هذا الاتجاه عبر دعم القطاعات التصديرية، وتقديم حوافز متنوعة لجذب المستثمرين، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
وأضاف أن خفض فاتورة الاستيراد يمثل الجانب الآخر من المعادلة، مشيرًا إلى أن تقليل الاعتماد على السلع المستوردة، واستبدالها بمنتجات محلية، يساعد على تقوية الجنيه، وتوفير العملة الصعبة، وتحسين الميزان التجاري.
مصر تتحرك بالفعل في الاتجاه الصحيح
وأكد سمير أن الدولة المصرية تتحرك بخطى ثابتة في تنفيذ هذه الرؤية، من خلال برامج حكومية تستهدف تنمية الصناعة، توطين التكنولوجيا، زيادة الاستثمار المحلي والأجنبي، وتحقيق الاكتفاء النسبي في عدد من السلع الأساسية.
وأشار إلى نجاح الدولة في السنوات الأخيرة في إطلاق مبادرات مهمة لزيادة صادرات الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية، بالتوازي مع إجراءات لرفع كفاءة المصانع وحل مشكلاتها، وتسريع الإفراج عن مستلزمات الإنتاج.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن سداد الديون ليس أمرًا مستحيلًا، لكنه يحتاج إلى عمل منظم، وإنتاج مستمر، وتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والمواطنين.









