البنك الدولي يتوقع انكماش اقتصاد قطر 5.7% بسبب أزمة الغاز ومضيق هرمز
خفض البنك الدولي توقعاته لأداء اقتصاد قطر خلال عام 2026 بشكل حاد، مرجحًا انكماشًا بنسبة 5.7% بدلًا من تقديرات سابقة كانت تشير إلى نمو بنحو 5.3%، في ظل تداعيات التوترات الإقليمية وتأثيرها على سلاسل الإمداد.
ضغوط على قطاع الغاز
تفاقمت الأزمة مع إعلان قطر للطاقة حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال، عقب تعطل الملاحة في مضيق هرمز، بحسب رويترز.
كما تعرضت منشآت التسييل في مدينة رأس لفان لهجمات صاروخية في مارس، ما أدى إلى توقف خطين رئيسيين يمثلان نحو 17% من صادرات الغاز المسال.
وقدر وزير الطاقة القطري، سعد الكعبي، الخسائر السنوية الناتجة عن هذه التطورات بنحو 20 مليار دولار، ما يعكس حجم الضغوط على أحد أهم القطاعات الحيوية في الاقتصاد القطري.
مؤشرات محلية متباينة
رغم هذه التحديات، أظهرت بيانات المجلس الوطني للتخطيط أن الاقتصاد القطري حقق نموًا بنسبة 2.65% خلال 2025، بدعم من القطاع غير النفطي، مع استقرار التضخم عند 0.5%.
كما تراجع الدين العام إلى نحو 339 مليار ريال، بما يعادل 40.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
تداعيات إقليمية أوسع
تأتي هذه التطورات في ظل اضطرابات متصاعدة في منطقة الخليج نتيجة تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، ما يهدد إمدادات الطاقة العالمية ويزيد الضغوط على اقتصادات المنطقة، خاصة الدول التي تعتمد بشكل كبير على صادرات النفط والغاز.
من جهة أخرى، رحبت قطر بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل بداية مهمة نحو تهدئة الأوضاع المتصاعدة في المنطقة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام رسمية.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان صادر بالأمس، ضرورة استثمار هذه المبادرة سريعًا والبناء عليها، بما يحد من احتمالات تفاقم التوترات ويمنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد.
وأشادت الدوحة بجهود الوساطة التي ساهمت في الوصول إلى هذا الاتفاق، معربة عن تقديرها للدور الذي قامت به باكستان، خاصة من جانب رئيس الوزراء محمد شهباز شريف، إلى جانب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، فضلًا عن باقي الأطراف التي دعمت مساعي التهدئة.


