أسامة بديع: نرفض التحقيقات الشكلية داخل حزب الإصلاح والتنمية وسنلجأ للطرق القانونية
أعرب أسامة بديع، عضو الهيئة العليا لـ حزب الإصلاح والتنمية وأمين الشباب، عن اعتراضه الكامل على تجاهل معايير العدالة والشفافية في إجراءات التحقيق الجاري مع عدد من أعضاء الحزب، وفي مقدمتهم الدكتور حافظ فاروق، نائب رئيس الحزب، في أول رد رسمي على قرار المكتب التنفيذي بحزب الإصلاح والتنمية، والبيان الصادر بتاريخ 19 أغسطس 2025.
وقال بديع في بيان صحفي اليوم:"حتى الآن لم نتلقَ أي إخطار رسمي بتشكيل لجنة التحقيق أو تحديد موعد الجلسات، رغم مرور ما يقارب الأسبوعين على صدور القرار. وهذا يثير القلق حول جدية اللجنة ومصداقية الإجراءات برمتها، مضيفا"نُطالب بإشراك مراقبين من منظمات حقوقية مستقلة، وممثلين عن تحالف الطريق الديمقراطي، لضمان الحيادية، مع تسجيل الجلسات بالصوت والصورة، وتوفير نسخ كاملة منها للمحالين للتحقيق فور انتهاء كل جلسة."
تحقيق شفاف... أم تصفية حسابات؟
وأكد بديع أن الإجراءات المقترحة من جانبهم لا تمثل إلا الحد الأدنى لضمانات المحاكمة التنظيمية العادلة داخل أي كيان حزبي ديمقراطي، قائلًا:"لن نقبل بتحقيقات شكلية أو قرارات تصدر خلف الأبواب المغلقة، خصوصًا في ظل التعديلات التي أجريت على لائحة الحزب منذ خمس سنوات، والتي جردت مجلس الحكماء من صلاحياته، ونقلت سلطة البت إلى يد رئيس الحزب وحده."
وطالب بديع في خطابه الموجه إلى المهندس أشرف الشبراوي، أمين عام الحزب، بضرورة تمكين الأعضاء من حقهم في الدفاع، والاطلاع المسبق على الاتهامات والمستندات قبل موعد الجلسات بسبعة أيام على الأقل، إضافة إلى ضمان حق الاستئناف أمام هيئة محايدة، يتم تشكيلها بصفة مستقلة عن القيادة التنفيذية.
خياراتنا مفتوحة... والسكوت ليس خياراً
وفي ختام بيانه، شدد أسامة بديع على أن كل الخيارات القانونية والتنظيمية مطروحة إذا ما تم الإخلال بضمانات العدالة والحقوق الحزبية المكفولة، مضيفًا:"سنلجأ إلى كل الوسائل المشروعة، ولن نسمح باستخدام أدوات الحزب لتصفية الحسابات أو تقويض المسار الديمقراطي داخله."
يُذكر أن حالة من التوتر التنظيمي تسود أروقة حزب الإصلاح والتنمية منذ إصدار المكتب التنفيذي قراره بإحالة بعض الأعضاء للتحقيق، على خلفية ما وُصف بـ"الإساءة للحزب وقياداته"، وهو ما رفضه قطاع من القيادات الشابة واعتبروه رد فعل انتقاميًا يفتقر لأبسط قواعد الإنصاف.


