رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ضربات استهداف النفط الروسي تضاعف الخسائر وسط ارتفاع الأسعار |خاص

أرشيفية
أرشيفية

أكد المهندس محمد عطية، خبير شؤون الطاقة، أن الهجمات الأخيرة على منشآت النفط الروسية تأتي في توقيت بالغ الحساسية، ما يزيد من تأثيرها الاقتصادي مقارنة بأي وقت سابق.

 

وأضاف عطية في تصريحات لـ «إيجبتك»،  أن القيمة الاقتصادية للضربات لا تُقاس فقط بحجم الخسائر المباشرة، بل تتضاعف نتيجة ارتفاع أسعار النفط عالميًا جزئيًا، إلى جانب بعض التخفيفات المؤقتة في القيود على شراء النفط الروسي، ما منح موسكو فرصة للاستفادة من الطلب العالمي.

تراجع صادرات روسيا من النفط

 

وأشار عطية إلى أن تقارير صادرة عن رويترز كشفت تراجع صادرات روسيا من النفط بنحو 40% بسبب الهجمات الأوكرانية، موضحًا أن هذا يشكل تحولًا استراتيجيًا في إدارة الصراع، حيث يصبح تأثير الضربات مضاعفًا عند تزامنه مع ارتفاع الأسعار وحركة الطلب العالمية. 

وأضاف: "أي نقص في الإمدادات الآن يضغط مباشرة على الأسعار، ويجعل كل برميل معطل أكثر قيمة".

وأوضح الخبير أن بعض التسهيلات المؤقتة في شراء النفط الروسي أعادت جزءًا من الطلب عليه، ما كان سيتيح لموسكو تحقيق عوائد أكبر، بالتالي، فإن الهجمات الحالية تحرم روسيا من كميات النفط المتاحة وأيضًا من فرص الاستفادة من الأسعار المرتفعة في الوقت ذاته، مضيفًا: "روسيا تخسر مرتين؛ أولًا من الكميات المعطلة، وثانيًا من العوائد المرتفعة التي كان يمكن تحقيقها".

وتابع عطية أن هذا التزامن بين ارتفاع الأسعار ومرونة السوق النسبي جعل الضربات أكثر إيلامًا، مؤكدًا أن "أسواق الطاقة العالمية لا تراقب الأرقام الحالية فقط، بل تتعامل مع توقعات استمرار التصعيد، ما يرفع الأسعار قبل حدوث أي نقص فعلي".

حروب الطاقة 

وأضاف أن مفهوم حروب الطاقة لم يعد مجرد استهداف للبنية التحتية، بل أصبح يعتمد على التوقيت الاستراتيجي للضربة لتحقيق أقصى أثر اقتصادي، حيث يمثل العامل الزمني عنصرًا رئيسيًا في تكثيف الخسائر للطرف المستهدف.

 واختتم عطية تصريحاته محذرًا من أن استمرار هذه المعادلة بين تصاعد الهجمات وارتفاع الأسعار قد يبقي سوق الطاقة العالمي في حالة توتر دائم، وقد يدفع أي اضطراب إضافي الأسعار إلى مستويات غير متوقعة، مؤثرًا على الاقتصاد العالمي بأكمله.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء