رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحركات محدودة للسفن عبر مضيق هرمز وسط تشديد إيراني وتراجع حركة الشحن

أرشيفية
أرشيفية

كشفت تقارير صحفية، عن تحركات محدودة لشحنات الطاقة والسفن التجارية عبر مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتشديد إيران إجراءات المرور في هذا الممر الحيوي.

وأظهرت بيانات التتبع مغادرة سبع سفن من الخليج يوم السبت، من بينها ناقلة نفط تحمل شحنة صغيرة من الخام السعودي متجهة إلى باكستان، إلى جانب ناقلتين لغاز البترول المسال وأربع سفن لنقل البضائع السائبة، وفقا لوكالة بلومبرج.

 وبحسب البيانات، سلكت هذه السفن مسارًا شماليًا قريبًا من السواحل الإيرانية، عبر ممر ضيق يقع بين جزيرتي لارك وقشم، وهو مسار بات يُستخدم بشكل متزايد في ظل القيود الحالية.

 

ويأتي ذلك في وقت تعمل فيه طهران على تشديد قبضتها على حركة الملاحة داخل المضيق، حيث يدرس البرلمان الإيراني مشروع قانون يهدف إلى فرض رسوم على السفن مقابل تأمين مرورها، ما قد يضيف أعباء جديدة على حركة التجارة العالمية.

تراجع ملحوظ في حركة الشحن


وأشارت البيانات إلى أن حركة العبور عبر مضيق هرمز لا تزال عند مستويات منخفضة مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع التوترات الأخيرة، وهو ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على شركات الشحن.

 كما تواجه عمليات تتبع السفن تحديات متزايدة بسبب التشويش الإلكتروني، إلى جانب قيام بعض السفن بإغلاق أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها عند المرور في مناطق عالية المخاطر، ما يقلل من دقة البيانات المتاحة.

ورغم هذه التحديات، تستمر ناقلات النفط المرتبطة بإيران في العبور، مع إيقاف أنظمة التتبع، حيث بلغ متوسط التدفقات نحو 1.6 مليون برميل يوميًا خلال أول 23 يومًا من شهر مارس، وفق تقديرات منصات متخصصة في رصد حركة الشحن.

تحركات لتسهيل المرور البحري


وفي سياق متصل، أفادت تقارير بموافقة طهران على مغادرة سبع ناقلات ماليزية كانت عالقة في الخليج، مع توقعات بإبحارها خلال الفترة القريبة. كما سمحت إيران بمرور نحو 20 سفينة ترفع العلم الباكستاني عبر المضيق، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط على حركة التجارة.

أبرز الرحلات المغادرة

ومن بين أبرز التحركات، إبحار ناقلة نفط تحمل نحو 650 ألف برميل من الخام السعودي في طريقها إلى باكستان، وفق بيانات التتبع. كما تم رصد ناقلتين لغاز البترول المسال تتجهان إلى الهند بعد عبورهما المضيق.

 كذلك غادرت أربع سفن بضائع سائبة، من بينها سفينتان ترفعان العلم الإيراني، بالإضافة إلى سفينتين تم الإبلاغ عنهما سابقًا.

وفي تطور منفصل، غادرت ناقلة نفط مرتبطة بإيران الخليج صباح الأحد، بعد تحميلها شحنة من جزيرة خرج في وقت سابق من الشهر، رغم خضوعها لعقوبات غربية تتعلق بتجارة النفط.

السفن القادمة إلى الخليج


على الجانب الآخر، تم رصد دخول ناقلتين صغيرتين لغاز البترول المسال وسفينة بضائع سائبة إلى الخليج أمس السبت،  وسلكت بعض هذه السفن مسارات موازية للسواحل الإيرانية، بينما اختارت أخرى المرور عبر المسار الجنوبي الأكثر بعدًا.

كما تم رصد سفينة بضائع سائبة أخرى تدخل الخليج صباح الأحد، محمّلة بإمدادات غذائية ومتجهة إلى ميناء بندر الإمام الخميني في إيران، وفق بيانات نظام التتبع الخاص بها.

تعكس هذه التحركات استمرار حالة الحذر والاضطراب في واحد من أهم ممرات الطاقة في العالم، في ظل تداخل العوامل الجيوسياسية والأمنية التي تؤثر بشكل مباشر على تدفقات النفط والتجارة العالمية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء