الذهب يتراجع 2% مع صعود الدولار وسط مخاوف التوترات الجيوسياسية
شهدت أسعار الذهب تراجعًا خلال تعاملات اليوم الجمعة 20 مارس، بنسبة قاربت 2%، في ظل ارتفاع الدولار الأمريكي مدفوعًا بتقارير تشير إلى توجه الولايات المتحدة لنشر آلاف الجنود الإضافيين في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما زاد من المخاوف بشأن ارتفاع أسعار النفط واحتمالات تصاعد الضغوط التضخمية، وبالتالي استمرار سياسات الفائدة المرتفعة.
وانخفض سعر الذهب في التعاملات الفورية بنحو 1.8% ليسجل 4566.26 دولارًا للأونصة، بعدما كان قد صعد بنحو 1% في وقت سابق من الجلسة، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم شهر أبريل بنسبة 0.8% لتسجل 4570.20 دولارًا للأونصة.
اتجاه أسبوعي نحو الخسائر
ويتجه المعدن الأصفر إلى تسجيل خسائر أسبوعية، في ظل توقعات بتراجع قد يصل إلى نحو 9%، بالتزامن مع ضغوط مماثلة على الفضة التي من المتوقع أن تنخفض بأكثر من 10% خلال نفس الفترة.
وجاء هذا الأداء بالتزامن مع تقارير نقلتها وكالة “رويترز” عن مسؤولين أميركيين تفيد بعزم واشنطن تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط عبر نشر قوات إضافية من مشاة البحرية والبحارة.
الدولار وعوائد السندات يضغطان على الذهب
وعقب هذه التطورات، واصل الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة تحقيق مكاسب، ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب، نظرًا لأن صعود الدولار يقلل من جاذبية المعدن النفيس لحائزي العملات الأخرى.
وقال أحد المتعاملين في أسواق المعادن إن الذهب والفضة يتعرضان لضغوط بيعية متزايدة مع اقتراب نهاية الأسبوع، في ظل حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين قبل الإجازات.
تقلبات الأسواق وتراجع جماعي للمعادن
وكانت المعادن الثمينة قد سجلت خسائر ملحوظة في جلسة الخميس، حيث تراجعت الأسعار الفورية بنحو 3%، وسط موجة بيع واسعة ارتبطت بالمخاوف من تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي.
وتواصل أسعار النفط التحرك بشكل متقلب منذ بداية الصراع، ما يؤثر على توجهات المستثمرين عالميًا، خاصة مع ارتباطه المباشر بمعدلات التضخم.
كما شهدت أسواق الأسهم العالمية أداءً متباينًا، مع تراجع في الأسواق الآسيوية وصعوبة في تحديد الاتجاه داخل أوروبا، إلى جانب توقعات بفتح منخفض لبورصة وول ستريت.
الفائدة والتضخم يحددان اتجاه الذهب
وفي السياق ذاته، أبقت معظم البنوك المركزية الكبرى أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأسبوع الجاري، مع الإشارة إلى استعدادها لاتخاذ خطوات تشديد إضافية إذا استمرت الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
ويرى محللون أن استمرار إغلاق أو اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى زيادة أسعار النفط، ما يعزز الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما يدعم الذهب كملاذ آمن، إلا أن ارتفاع الفائدة يظل عاملًا ضاغطًا على الطلب على المعدن النفيس باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.





