عضو بالفيدرالي: خفض الفائدة وارد لاحقًا مع استمرار الضبابية الاقتصادية
أبدى كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، قدرًا من الحذر تجاه المشهد الاقتصادي الحالي، مؤكدًا أن الظروف الراهنة لا تزال غير مستقرة، رغم إشارته إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري إذا تحسنت المعطيات.
حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية
وأوضح والر، في مقابلة إعلامية نقلتها شبكة «cnbc»، أن تطورات سوق العمل إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، خاصة الحرب مع إيران، تدفع نحو تبني سياسة نقدية أكثر تحفظًا في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن البنك المركزي يفضل التريث قبل اتخاذ أي خطوات جديدة.
وأضاف أن أي تحرك مستقبلي لخفض الفائدة سيكون مرهونًا بوضوح الرؤية بشأن أداء الاقتصاد، واستمرار مؤشرات ضعف سوق العمل، مؤكدًا أنه في حال استقرت الأوضاع، قد يعاود دعم خفض الفائدة لاحقًا خلال العام.
احتمالات خفض أسعار الفائدة
في المقابل، تشير تقديرات الأسواق إلى تراجع كبير في احتمالات خفض أسعار الفائدة قبل عام 2026، وهو تحول واضح مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت ترجح تنفيذ أكثر من خفض خلال العام الحالي، قبل تصاعد التوترات العالمية وارتفاع أسعار الطاقة.
ويرى محللون أن ارتفاع أسعار النفط واستمرار حالة الغموض بشأن مدة الحرب كان لهما دور رئيسي في إعادة تشكيل توقعات السياسة النقدية، ودفع صناع القرار داخل الاحتياطي الفيدرالي إلى إعادة تقييم المسار المستقبلي للفائدة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دعا أمس الخميس، مجلس الاحتياطي الفيدرالي بقيادة جيروم باول إلى خفض أسعار الفائدة، في ظل استمرار الجدل حول السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
الاحتياطي الفيدرالي
يأتي ذلك بعد أن قرر الاحتياطي الفيدرالي، خلال اجتماعه أمس الأربعاء، تثبيت سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، مؤكدًا أن تأثير التطورات الجارية في منطقة الشرق الأوسط على الاقتصاد الأمريكي لا يزال غير واضح المعالم.
وجاء قرار التثبيت بأغلبية 11 صوتًا مقابل صوت واحد معارض، حيث دعا العضو ستيفن ميران إلى خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في إشارة إلى وجود تباين داخل المجلس بشأن الاتجاه المناسب للسياسة النقدية.
البنك المركزي الأمريكي
وفي بيانه الرسمي، أشار البنك المركزي الأمريكي إلى أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوقعات الاقتصادية لا تزال مرتفعة، لافتًا إلى أنه يراقب عن كثب المخاطر المحتملة التي قد تؤثر على استقرار الأسعار ومستويات التوظيف، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".
كما أوضح الفيدرالي أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تعكس استمرار النشاط الاقتصادي في التوسع بوتيرة قوية نسبيًا، رغم بعض التحديات.





