وزير الطاقة الأمريكي: رفع العقوبات عن النفط الإيراني سينعش الإمدادات
قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، إن أي قرار برفع القيود المفروضة على شحنات النفط الإيراني الموجودة حاليًا على متن ناقلات في البحر من شأنه أن ينعكس سريعًا على تدفق الإمدادات نحو الأسواق الآسيوية، مرجحًا وصول هذه الشحنات إلى الموانئ خلال فترة لا تتجاوز 3 إلى 4 أيام.
وأوضح رايت، في تصريحات صحفية، أن كميات النفط غير الخاضعة للعقوبات ستبدأ في دخول الأسواق تدريجيًا خلال الأسابيع التالية، مع توقعات بأن يتم ضخ الجزء الأكبر منها في السوق خلال فترة تتراوح بين 30 و45 يومًا، ما قد يسهم في تعزيز المعروض العالمي من الطاقة.
إمكانية تخفيف القيود المفروضة
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع إشارات من جانب وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت حول إمكانية تخفيف القيود المفروضة على بعض شحنات النفط الإيراني العالقة، في إطار جهود تهدف إلى تهدئة الأسواق والحد من الضغوط السعرية الناتجة عن التوترات في المنطقة، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بتعطل حركة الإمدادات عبر الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز.
ويرى مراقبون أن أي انفراجة في ملف العقوبات قد تنعكس سريعًا على توازن العرض والطلب في أسواق النفط العالمية، خاصة مع حساسية السوق لأي تغير في حجم الإمدادات المتاحة، في وقت تشهد فيه الأسعار تقلبات ملحوظة نتيجة التطورات الجيوسياسية المتسارعة.
وفي سياق آخر، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إدراج كوبا ضمن قائمة الدول المحظور عليها استقبال شحنات النفط الخام والمنتجات البترولية القادمة من روسيا، رغم مؤشرات على اقتراب وصول ناقلتين محملتين بالطاقة إلى الجزيرة، وفقا لما نقلته وكالة رويترز.
وجاء القرار عبر ترخيص عام أصدره مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة، والذي وسّع نطاق القيود ليشمل عمليات بيع وتسليم وتفريغ النفط الروسي إلى كوبا، في إطار تشديد الرقابة على تدفقات الطاقة المرتبطة بموسكو.
تراجع في الاستثناءات المؤقتة
وكانت واشنطن قد سمحت مؤخرًا، بشكل استثنائي ومؤقت، بمرور شحنات نفط روسي عالقة في البحر، في محاولة لاحتواء اضطرابات أسواق الطاقة العالمية على خلفية التوترات العسكرية في الشرق الأوسط. إلا أن القرار الجديد يعكس تراجعًا عن هذا النهج، وعودة إلى سياسة أكثر صرامة تجاه صادرات الطاقة الروسية.
ناقِلتان في طريقهما إلى هافانا
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع متابعة جهات بحرية لتحركات ناقلتين محملتين بالنفط والغاز الروسي، يُعتقد أنهما في طريقهما إلى السواحل الكوبية، ما يضع القرار الأميركي أمام اختبار عملي في كيفية تنفيذه على الأرض.





