وكالة الطاقة الدولية توافق على ضخ 400 مليون برميل نفط يوميًا
أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن اتفاق بين الدول الأعضاء على ضخ كميات ضخمة من النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في محاولة لاحتواء اضطرابات الإمدادات التي تفاقمت بسبب الحرب مع إيران، في خطوة تعد الأكبر منذ تأسيس الوكالة.
المخزونات الاستراتيجية التابعة للدول الأعضاء
ووفقا لـ"رويترز" فإنه بموجب القرار، سيتم الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية التابعة للدول الأعضاء، في محاولة لتهدئة أسواق الطاقة العالمية التي شهدت تقلبات حادة خلال الأسابيع الأخيرة.
ولم تحدد الوكالة جدولًا زمنيًا دقيقًا لضخ هذه الكميات في السوق، موضحة أن آلية السحب من الاحتياطيات ستختلف من دولة لأخرى وفقًا لظروفها وإمكاناتها.
وقال المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، إن سوق النفط يواجه حاليًا تحديات غير مسبوقة من حيث حجم الاضطرابات، مشيرًا إلى أن الدول الأعضاء اتفقت على تنفيذ تحرك جماعي طارئ لتخفيف الضغوط على الإمدادات العالمية.
وأكد أن طبيعة سوق النفط العالمية تفرض تنسيقًا دوليًا واسع النطاق عند التعامل مع مثل هذه الأزمات، لافتًا إلى أن الحفاظ على أمن الطاقة يمثل أحد الأهداف الرئيسية التي تأسست من أجلها الوكالة.
ويأتي هذا التحرك بعد تحذيرات من خبراء الطاقة من أن أي تعطّل كبير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى نقص حاد في الإمدادات، إذ يمر عبر هذا الممر البحري الضيق ما يقرب من 20 مليون برميل يوميًا من النفط والغاز، وهو ما يمثل نحو خُمس التجارة العالمية للطاقة.
ويربط المضيق بين الخليج العربي وخليج عُمان، ما يجعله أحد أهم الممرات الاستراتيجية في تجارة الطاقة العالمية.
أسعار النفط
وكانت أسعار النفط قد شهدت تقلبات قوية منذ اندلاع المواجهة العسكرية في 28 فبراير، إذ قفز سعر خام خام برنت إلى ما يقارب 120 دولارًا للبرميل قبل أن يتراجع لاحقًا إلى أقل من 90 دولارًا مع تزايد الحديث عن إجراءات دولية لاحتواء الأزمة.
وفي سياق متصل، أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أن بلادها ستبدأ قريبًا في ضخ جزء من احتياطياتها النفطية الوطنية في الأسواق، في محاولة لدعم استقرار الإمدادات العالمية. وأوضحت أن القرار سيبدأ تنفيذه اعتبارًا من 16 من الشهر الجاري، في ظل الاعتماد الكبير لليابان على واردات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط.
وأكدت تاكايتشي أن هذه الخطوة تأتي كإجراء استباقي لتخفيف التوتر في أسواق الطاقة العالمية وتقليل الفجوة المحتملة بين العرض والطلب، حتى قبل صدور قرار رسمي دولي منسق بشأن الإفراج عن المخزونات النفطية.





