مجموعة السبع تلوح باستخدام الاحتياطيات النفطية لمواجهة تقلبات الأسعار
أكد وزراء الطاقة في مجموعة السبع، الأربعاء، استعداد دولهم لاتخاذ “كل الإجراءات اللازمة” بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية لمواجهة التقلبات الحادة في أسعار النفط، الناتجة عن تصاعد التوترات والحرب في الشرق الأوسط.
وجاء ذلك في بيان صدر عقب اجتماع افتراضي عقده الوزراء مع المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، حيث أشاروا إلى أنهم سيدرسون بعناية التوصيات المطروحة خلال هذه المشاورات، وفي مقدمتها اللجوء إلى الاحتياطيات النفطية الإستراتيجية إذا دعت الحاجة.
اتخاذ إجراءات استباقية
وأوضح البيان أن دول المجموعة تدعم مبدئيًا اتخاذ إجراءات استباقية للتعامل مع اضطرابات السوق، بما يشمل استخدام المخزونات الإستراتيجية، مؤكدين استمرار التنسيق بين دول مجموعة السبع والدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية وغيرها من الشركاء لضمان استقرار الأسواق.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد نقلت عن مسؤولين مطلعين أن وكالة الطاقة الدولية تدرس تنفيذ أكبر عملية سحب من مخزوناتها النفطية على الإطلاق، بهدف الحد من الارتفاع الحاد في أسعار الخام.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التقلبات في أسواق النفط منذ بدء الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وردّ طهران باستهداف مواقع في منطقة الخليج، الأمر الذي أدى فعليًا إلى تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
وتشير البيانات إلى أن حجم المخزون النفطي المخصص للطوارئ لدى الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية يتجاوز حاليًا 1.2 مليار برميل، إضافة إلى نحو 600 مليون برميل أخرى يحتفظ بها القطاع الصناعي بناءً على تفويضات حكومية.
يذكر أن وكالة الطاقة الدولية، التي تتخذ من باريس مقرًا لها، أُنشئت بعد أزمة النفط عام 1973 بهدف تنسيق استجابة الدول الصناعية لاضطرابات إمدادات الطاقة، وتُلزم الدول الأعضاء بالاحتفاظ بمخزون طوارئ يعادل ما لا يقل عن 90 يومًا من صافي وارداتها النفطية.