رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اضطرابات الخليج ترفع أسعار النفط وتثير مخاوف إمدادات الطاقة العالمية | خاص

أرشيفية
أرشيفية

بدأت التوترات العسكرية المتصاعدة في الخليج تأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية، بعد إعلان الكويت خفض إنتاج النفط وإعلان حالة "القوة القاهرة" على بعض شحنات الخام، في ظل اضطراب حركة الملاحة بمضيق هرمز، أحد أبرز الممرات الاستراتيجية لنقل النفط على مستوى العالم.

وأوضحت مؤسسة البترول الكويتية أن التخفيض الأولي وصل إلى 100 ألف برميل يومياً، مع إمكانية زيادته تدريجياً وفق تطورات الأوضاع الأمنية ومستويات التخزين، مشيرة إلى أن القرار جاء استجابة للتهديدات المتزايدة التي تواجه حركة مرور السفن في المنطقة، خاصة مع تصاعد حدة التوترات مع إيران.

مضيق هرمز.. قلب أزمة الطاقة

يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من تجارة النفط العالمية، ما يجعله شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية. 

ومع زيادة المخاطر على حركة السفن، بدأت شركات الشحن وناقلات النفط تتعامل بحذر شديد، ما أدى إلى تباطؤ حركة الملاحة وتكدس الإمدادات في بعض موانئ الخليج.

وأكد المهندس محمد علي، خبير أسواق الطاقة، لـ “إيجبتك”، أن أي اضطراب في حركة النقل عبر المضيق ينعكس فوراً على توازن العرض والطلب العالمي، مشيراً إلى أن التخفيضات التي أعلنت عنها الكويت ليست مجرد إجراء احترازي، بل تعكس مخاوف حقيقية من تعطل سلاسل التصدير.

تخفيضات نفطية تمتد في المنطقة

لم تقتصر التدابير على الكويت، إذ شرع العراق في تقليص إنتاجه مع قرب امتلاء صهاريج التخزين بسبب تعطل الشحنات، فيما أعلنت السعودية إغلاق أكبر مصفاة لديها مؤقتاً نتيجة المخاطر الأمنية، بينما أوقفت قطر تشغيل أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال بعد تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة، مما أثار مخاوف من تأثير التوترات على سوق الغاز العالمي أيضاً.

أسعار النفط تقفز والأسواق في حالة ترقب

أدت هذه التطورات إلى موجة صعود قوية في الأسعار، حيث سجل خام برنت نحو 93 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من عامين، وسط توقعات الأسواق بمزيد من تقلبات الأسعار نتيجة استمرار التوترات.

وأشار وائل حامد، خبير أسواق الطاقة بمنظمة أوبك، إلى أن أي تعطيل فعلي لحركة ناقلات النفط في المضيق قد يسبب صدمة إمدادات عالمية، لأن دول الخليج تشكل العمود الفقري لتجارة النفط على المستوى العالمي، مضيفاً أن الأسواق سترصد كل تطور جديد عن كثب.

مخاوف من أزمة طاقة أوسع

يرى محللون أن استمرار التصعيد العسكري قد يضع أسواق الطاقة أمام اختبار صعب، خاصة مع اعتماد الاقتصادات الكبرى في آسيا وأوروبا على النفط والغاز القادم من الخليج، ما يضع الأسواق في حالة ترقب حذر لما قد تحمله الأيام المقبلة من تطورات محتملة تعيد رسم خريطة الإمدادات العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء