صعود النفط 9% بعد الحرب ينذر بقمة جديدة في مارس | خاص
مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وزيادة المخاوف بشأن أمن الإمدادات، شهدت أسعار النفط ارتفاعًا قويًا، مسجلة أول تحرك رسمي كبير منذ اندلاع الحرب، وسط حالة ترقب عالمي لمسار الطاقة في الأسابيع المقبلة.
أكد الخبير الاقتصادي ريمون نبيل أن ارتفاع أسعار البترول بنسبة 9% يمثل البداية الفعلية لتسعير المخاطر الجيوسياسية داخل السوق. وأضاف أن هذا التحرك يُفعّل السيناريو الذي كان قد توقعه قبل أسبوع، والذي يشير إلى دخول النفط في موجة صعود جديدة مدفوعة بالتوترات الإقليمية.
الأسواق تتفاعل مع احتمالات تعطّل الإمدادات
وأوضح نبيل لـ “إيجبتك”، أن تحركات السوق لا تعتمد فقط على العرض والطلب الفعليين، بل تتأثر بقوة بالاحتمالات المرتبطة بتعطل الإمدادات أو إغلاق الممرات المائية الاستراتيجية. هذه المخاطر تدفع المستثمرين لإعادة تموضعهم ورفع مراكز التحوط، وهو ما ينعكس سريعًا على الأسعار.
وأشار الخبير إلى أن أي تراجع قد يحدث خلال الفترة المقبلة سيكون على الأغلب حركة تصحيح مؤقتة طبيعية ضمن اتجاه صاعد. وأكد أن السوق لا يزال داعمًا لمزيد من الارتفاعات، خاصة في ظل استمرار الضبابية السياسية وتزايد المخاطر على سلاسل الإمداد العالمية.
توقعات بقمة سعرية جديدة
وتوقع نبيل أن السوق قد يشهد تسجيل قمة سعرية جديدة خلال شهر مارس، مقارنة بالقمة التي تحققت في عام 2025. وأضاف أن تجاوز هذه المستويات سيعني دخول النفط في نطاق سعري جديد، قد يعيد تشكيل توقعات الأسعار لبقية العام.
ضرورة قراءة دقيقة للمؤشرات
وشدد الخبير على أهمية متابعة المؤشرات الفنية جنبًا إلى جنب مع التطورات السياسية والميدانية، مشيرًا إلى أن سرعة تفاعل العاملين مع الأخبار أصبحت أكبر وأسرع، ما يجعل تحركات الأسعار أكثر حدة خلال هذه الأزمات.





