خبير بأوبك: أزمة الغاز الحالية قد تكرر سيناريو صدمة 2022 لكن بوجه جديد
حذر وائل حامد، خبير أسواق الطاقة بمنظمة أوبك، من أن التطورات المتسارعة في منطقة الخليج، خاصة اضطراب حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال وتعليق الإنتاج في قطر، قد تقود إلى أزمة عالمية جديدة في أسواق الغاز، قد لا تقل تأثيراً عن أزمة الغاز الروسي التي ضربت الأسواق في عام 2022.
خبير بأوبك: أزمة الغاز الحالية قد تكرر سيناريو صدمة 2022 لكن بوجه جديد
وقال وائل حامد إن الاضطرابات الحالية في منطقة الخليج وتقييد حركة شحن ناقلات الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب إعلان تعليق الإنتاج في دولة قطر، ترسم مشهداً شديد التعقيد في أسواق الطاقة العالمية، ينذر بأزمة قد تماثل في آثارها أزمة الغاز الروسي عام 2022 التي هزت أسواق الطاقة الأوروبية والعالمية.
وأوضح أن الفارق الجوهري بين الأزمتين يتمثل في طبيعة الإمدادات، مشيراً إلى أنه إذا كان عنوان أزمة عام 2022 هو "غاز الأنابيب الروسي" الذي يتركز تأثيره في أوروبا بشكل أساسي، فإن عنوان الأزمة الحالية هو "الغاز الطبيعي المسال"، وهو ما يجعل تداعياتها أكثر اتساعاً نظراً لتعدد وجهات هذا النوع من الغاز واعتماد عدد كبير من الأسواق عليه، سواء في أوروبا أو آسيا.
وأضاف أن أي اضطراب في تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية ينعكس بسرعة على الأسعار وسلاسل الإمداد، لأن هذا السوق يعتمد بدرجة كبيرة على حركة الناقلات والتجارة الفورية، وهو ما يجعل أي قيود لوجستية أو توقف في الإنتاج عاملاً مباشراً في خلق فجوة بين العرض والطلب.
وأشار خبير أوبك إلى أن الولايات المتحدة قد تكون المستفيد الاستراتيجي الأكبر من هذا الوضع، في ظل شح المعروض العالمي من الغاز الطبيعي المسال، وهو ما قد يشكل دفعة قوية لتسريع اتخاذ قرارات الاستثمار النهائي لعدد من مشروعات الإسالة الأمريكية التي لا تزال في مراحل التخطيط، بما يعزز من حصة واشنطن في سوق الغاز المسال العالمي خلال السنوات المقبلة.
وأكد أن الارتفاعات الحادة في أسعار الغاز ستضع ضغوطاً كبيرة على الدول المستوردة، موضحاً أن التكلفة التي ستتحملها هذه الأسواق لن ترتبط فقط بقيمة الغاز نفسه، بل أيضاً بقيمة الحصول عليه وتأمين إمداداته في ظل المنافسة الشديدة بين المشترين على الشحنات المتاحة في السوق العالمية.