رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مضيق هرمز على خط النار.. و20 مليون برميل نفط يوميًا مهددة بالتعطيل

غلق مضيق هرمز وتأثيره
غلق مضيق هرمز وتأثيره علي النفط

عاد مضيق هرمز إلى صدارة المشهد العالمي مع تصاعد التوترات العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط مخاوف متزايدة من أن يتحول الصراع إلى تهديد مباشر لأحد أهم شرايين الطاقة في العالم، فالممر البحري الضيق الذي يربط الخليج العربي بالمحيط الهندي لا يمثل مجرد طريق ملاحي، بل يعد محورًا رئيسيًا في حركة تجارة النفط والغاز عالميًا.

شريان رئيسي لتجارة الطاقة

يقع مضيق هرمز بين السواحل الإيرانية من الشمال وسلطنة عمان والإمارات من الجنوب، ويربط الخليج العربي بخليج عمان ومنه إلى بحر العرب والمحيط الهندي. ورغم ضيق مساحته الجغرافية، فإنه يعد أحد أهم نقاط الاختناق في تجارة الطاقة العالمية.

وتشير تقديرات مؤسسات الطاقة الدولية إلى أن نحو 20 مليون برميل من النفط تمر يوميًا عبر المضيق، وهو ما يمثل قرابة 20% من الاستهلاك العالمي. كما تمر عبره كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، خاصة من دول الخليج التي تعتمد بشكل أساسي على هذا الممر البحري لتصدير إنتاجها إلى الأسواق العالمية.

وتعتمد دول مثل السعودية والإمارات والكويت والعراق وقطر على المضيق كمسار رئيسي لنقل صادراتها من النفط والغاز، خاصة إلى الأسواق الآسيوية التي تعد أكبر مستهلك للطاقة في العالم.

المخاوف تتصاعد مع الحرب

ومع تصاعد المواجهة العسكرية في المنطقة، تتزايد المخاوف من أن يتحول المضيق إلى ورقة ضغط جيوسياسية، خاصة في ظل التلويح الإيراني أكثر من مرة بإمكانية تعطيل الملاحة فيه إذا تعرضت البلاد لهجمات عسكرية أو ضغوط مباشرة.

ويرى خبراء الطاقة أن خطورة الوضع لا تكمن فقط في احتمال إغلاق المضيق بشكل كامل، بل في مجرد ارتفاع المخاطر الأمنية في محيطه، وهو ما قد يدفع شركات الشحن العالمية إلى رفع تكاليف التأمين على ناقلات النفط أو تقليل حركة الملاحة عبره.

وقال الدكتور أحمد جمال الدين، خبير الطاقة، إن مضيق هرمز يمثل أحد أهم ركائز منظومة الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أن أي توتر عسكري في المنطقة ينعكس سريعًا على حركة التجارة وأسعار النفط.

وأضاف أن مرور نحو خمس تجارة النفط العالمية عبر هذا المضيق يجعل أي تهديد للملاحة فيه عاملًا مباشرًا في ارتفاع الأسعار وزيادة حالة القلق في الأسواق العالمية.

حجم إمدادات النفط 

من جانبه، قال الخبير في أسواق الطاقة محمد عادل إن أهمية المضيق لا تقتصر على حجم الإمدادات التي تمر عبره، بل تمتد إلى كونه المسار الأكثر كفاءة لنقل الطاقة من الخليج إلى الأسواق العالمية.

وأوضح أن أي اضطراب في الملاحة  لو كان محدودًا قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما ينعكس في النهاية على أسعار النفط والغاز في الأسواق الدولية.

وأشار إلى أن اتساع نطاق الحرب في المنطقة قد يهدد حركة ناقلات النفط والغاز القادمة من الخليج، وهو ما قد يخلق فجوة في الإمدادات العالمية ويزيد من حدة التقلبات في أسعار الطاقة.

تأثيرات محتملة على مصر

ولا تقتصر تداعيات أي اضطراب في مضيق هرمز على الأسواق العالمية فقط، بل تمتد أيضًا إلى الدول المستوردة للطاقة مثل مصر، خاصة وأن ارتفاع أسعار النفط عالميًا قد يؤدي إلى زيادة تكلفة استيراد الوقود، ما يضع ضغوطًا إضافية على الموازنة العامة للدولة، كما أن أي قفزة كبيرة في أسعار النفط قد تنعكس على تكلفة النقل والإنتاج داخل السوق المحلية، وهو ما قد يؤثر بدوره على أسعار السلع والخدمات.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء