منير عتيبة: نلت بركة الكتابة في رمضان.. وأجد نفسي كثيرا في هذه السور|حوار
منير عتيبة لـ"إيجبتك":
رمضان شهر حركة وصفاء واستمتاع وأكثر أوقات العام نظامًا
نلت بركة رمضان كثيرًا ككاتب في كتابة أعمالي الإبداعية والإذاعية
أصلي التراويح في المسجد؛ لاعتقادي أن هذه هي السنة
أجمل ذكريات الطفولة مصاحبتنا للمسحراتي في قريتي خورشيد
سور الرحمن ومريم ويوسف أجد فيها نفسي بشكل كبير
في سلسلة من الحوارات التي نحاور فيها عددًا من المبدعين المصريين والعرب لمعرفة طقوسهم حول شهر رمضان الكريم، يطل علينا في هذه المقابلة الرمضانية؛ الكاتب والروائي الكبير "منير عتيبة"، الذي يعد واحدًا من أبرز الأصوات السردية في مصر والعالم العربي، فهو مؤسس ومدير مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية، وصاحب مشروع تقرير الحالة السردية المصرية، وأحد الأسماء التي أسهمت في ترسيخ حضور القصة والرواية وأدب الأطفال والنقد عبر أكثر من 60 إصدارًا، ونال العديد من الجوائز في مصر وخارجها وترجمت أعماله لعدة لغات، وهو الذي يتعامل مع الكتابة باعتبارها قدرًا يوميًّا لا ينفصل عن تفاصيل حياته.
في هذا الحوار الخاص مع "إيجبتك"، لا يحدثنا عتيبة عن إنجازاته بقدر ما يكشف ويسرد لنا وجهًا أكثر حميمية من عالمه؛ عالم رمضان كما يراه ويعيشه، فشهر لديه لا يرتبط بالخمول، بل بالحركة والصفاء والانضباط، وشهر تتجاور فيه العبادة مع الإبداع، والعائلة مع التأمل، والسهرات الفنية مع لحظات الخلوة التي تُنبت الأفكار؛ وإلى نص الحوار كاملًا عبر السطور التالية:
كيف تؤثر أجواء رمضان على كتابتك؟
- منذ الطفولة؛ ارتبط رمضان لدي بالاقتراب أكثر على المستوى الديني؛ الصيام، الانتظام في الصلاة، وعلى المستوى الأسري، تناول الوجبات معًا كعائلة كبيرة، وعلى المستوى الفني نشاهد في التليفزيون أعمالًا جديدة متنوعة وممتعة، وكذلك نستمع في الراديو إلى مثلها، إضافة إلى الحصول على فرص أكثر لمزيد من اللعب والسهر من بعد الإفطار حتى السحور، لذلك رمضان بالنسبة لي ليس شهر خمول وكسل، بل شهر حركة وصفاء واستمتاع.
وقد نلت بركة رمضان كثيرًا ككاتب، وعدد من أعمالي الروائية كتب كاملًا في رمضان أو على الأقل بدأته فيه، وكل مسلسلاتي الإذاعية أذيعت لأول مرة في رمضان، فالصفاء والوقت المنظم وفرصة أن تكون وحيدًا، كل هذا يساعدني على العمل والإنتاج.
أين تفضل الصلاة في رمضان؟ ولماذا؟
- كنت أصلي التراويح في المسجد؛ لكنني في السنوات الأخيرة أصليها وحدي في البيت، لاعتقادي أن هذه هي السنة، لكني لا أعترض على الطقس الديني الاجتماعي الذي يجمع عددًا كبيرًا من الناس في المساجد، فهو مهم، وجميل، وله معان كثيرة طيبة.
حين تعود للبيت نهارًا.. هل تخلع صفة الأديب؟ أم تبقى حاضرة على المائدة؟
- بعض المهن أو الأعمال لا تستطيع أن تتخلى عنها أو تنساها ولو لساعات، منها مهنة الكاتب والشاعر والصحفي، بل أزعم أن الأديب هو أديب لمدة أربع وعشرين ساعة حتى وهو نائم، فالأفكار تختمر في عقله الباطن، ثم تنسكب على الورق، لذلك كثيرًا ما يحدث أن أستيقظ لأن فكرة تريد أن تُكتب الآن.
من هو “بوصلة” يومك الرمضاني وقت الضغط؟
- وقت رمضان هو أكثر أوقات العام نظامًا، فمواعيد العمل مع مواعيد الإفطار والسحور تنظم اليوم بدقة وسلاسة.
هل لك بصمة خاصة في المطبخ خلال رمضان؟
للأسف لست ماهرًا في الطبخ، لكني أشتري ما يطلبون مني شراؤه، أقصى ما أستطيع أن أساعد فيه هو عمل السلطة لكني لا أفعل كثيرًا، فعندما أفكر في عملها تكون جاهزة بالفعل في الغالب.
أين تكون لحظة أذان المغرب غالبًا؟ وما أول ما تفكر فيه؟
- أمام المائدة طبعًا، وأحيانًا في السرير لأنني تعودت النوم ساعة قبل الإفطار، وأول ما أفكر فيه هو التهام الطعام الذي أمامي كله.
ما أجمل ذكرى من رمضان الطفولة لا تفارقك؟
- ذكريات الطفولة في رمضان كثيرة وجميلة، كتبت بعضها في قصصي ورواياتي، ربما أذكر منها الآن مصاحبتنا للمسحراتي في قريتي خورشيد حتى نوقظ القرية كلها ثم نجري إلى بيوتنا.
ما السورة أو النص الذي يمنحك سكينة خاصة في رمضان؟
- سور الرحمن ومريم ويوسف، أجد فيها نفسي بشكل كبير.
موقف بسيط في رمضان علّمك درسًا لا يُنسى؟
- لا أذكر موقفًا بالذات.. لكني أعتقد أن رمضان نفسه درس كبير بكل ما به وله من طقوس وعبادات وعمل ومتعة.