حمود الطوقي: في رمضان أجد مساحة أجمل للكتابة.. وقيام الليل بوصلتي|حوار
حمود الطوقي لـ"إيجبتك":
رمضان شهر صفاء القلب ومراجعة النفس وتجديد العهد مع الله
أشعر في رمضان أن القلم يكتب بإحساس مختلف فهو مدرسة ترتيب الأولويات
كل صلواتي في المسجد فالصلاة في رمضان طعم خاص
أجمل ذكريات الطفولة الإفطار في المسجد مع أطفال الحارة
في المشهد الصحفي العُماني، يبرز اسمه كواحدًا من الأصوات التي جمعت بين المهنة والرسالة، وبين الكلمة ومسؤوليتها المجتمعية، فهو مؤسس ورئيس تحرير مجلة الواحة، ومؤسس وناشر مجلة المرشد أول مجلة أطفال عُمانية، وله تجربة مهنية ممتدة جعلت منه شاهدًا على تحولات الإعلام في سلطنة عُمان، ومشاركًا فاعلًا في تشكيل وعي أجيال من القراء، كبارًا وصغارًا، إنه الكاتب الصحفي العماني حمود بن علي الطوقي.
وفي حوار خاص مع “إيجبتك”: في هذا الحوار، نلتقي معه حول طقوسه في رمضان ليتحدث عن “حقيبته” الرمضانية، وعن الكتابة عندما تتطهر من الضجيج، وعن المسجد حين يصبح وطنًا للسكينة، وعن ذكريات الطفولة التي ما زالت تسكن وجدانه كلما سمع أذن المغرب، كل هذه التفاصيل وأكثر يسردها لنا في الحوار التالي:
ماذا يمثل لك شهر رمضان؟
- رمضان شهر ننتظره بفارغ الصبر، شهر تتجسد فيه علاقة الإنسان بربه دون وساطة، علاقة صافية مباشرة، فيها صفاء القلب ومراجعة النفس وتجديد العهد مع الله.
كيف تؤثر أجواء رمضان على كتابتك؟
- في رمضان أجد مساحة أجمل للكتابة، الروح تكون أكثر هدوءًا، والفكرة أكثر نقاءً، والكلمات أقرب إلى الصدق، أشعر أن القلم في هذا الشهر يكتب بإحساس مختلف.
أين تفضل الصلاة في رمضان؟ ولماذا؟
- كل صلواتي في المسجد.. للمسجد في رمضان طعم خاص، اجتماع القلوب، وطمأنينة الجماعة، وصوت القرآن حين يعلو في فضاء الليل يمنح الروح سكينة لا توصف.
حين تعود للبيت نهارًا.. هل تخلع صفة الأديب؟ أم تبقى حاضرة على المائدة؟
- أترك كل شيء وأتفرغ للعائلة، رمضان مدرسة في ترتيب الأولويات، والعائلة أولى بالوقت والحضور الكامل.
من هو “بوصلة” يومك الرمضاني وقت الضغط؟
- صلاة قيام الليل، هي البوصلة التي تعيد ترتيب القلب، وتخفف وطأة التعب، وتمنحني توازنًا داخليًا مهما اشتدت الضغوط.
أين تكون لحظة أذان المغرب غالبًا؟ وما أول ما تفكر فيه؟
- غالبًا أكون في إفطار جماعي، إذ أتلقى دعوات كثيرة في هذا الشهر، وأول ما يخطر في بالي لحظة الأذان هو الدعاء، أن يتقبل الله منا الصيام والقيام.
ما أجمل ذكرى من رمضان الطفولة لا تفارقك؟
- الإفطار في المسجد مع أطفال الحارة، فكانت البساطة عنوان تلك الأيام، وكانت الفرحة أكبر من كل التفاصيل.
ما السورة أو النص الذي يمنحك سكينة خاصة في رمضان؟
- قوله تعالى: “رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ”، دعاء يلامس القلب كلما رددته.
هل لك بصمة خاصة في المطبخ خلال رمضان؟
- للأسف لا! أكتفي بدور المتذوق والداعي بالقبول.
موقف بسيط في رمضان علّمك درسًا لا يُنسى؟
- مواقف كثيرة، لكن من أجملها حين كنا صغارًا نسافر من قريتنا إلى مدينة مسقط للمشاركة في مسابقات حفظ القرآن، كانت الرحلة تعبًا ولذة في آنٍ واحد، لكنها علمتنا أن الطريق إلى القرآن يستحق كل عناء.