رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيمان سند: رمضان زمان أحلى وأهدأ|حوار

الدكتورة إيمان سند
الدكتورة إيمان سند

أجواء رمضان تحفزني على الكتابة رغم ضيق الوقت

أخي هو الجندي المجهول وبوصلة يومي الرمضاني

 

رمضان زمان أحلى وأهدأ وأكثر سلاما.. بهذه العبارة تختصر حنين روحها للشهر الفضيل زمان، عندما كانت تعيش طفولتها بين الفوانيس الشمع وطبق الخير الذي كان يجوب العمارة، وتفضل الكتابة والإبداع في شهر رمضان، ذلك الشهر الذي يهدي لها النجاح، حيث الهدوء والسكينة، في هذا الحوار تكشف لـ “إيجبتك”، الدكتورة إيمان سند، الكاتبة المتخصصة في أدب الأطفال، عن علاقتها الخاصة برمضان.

في البداية.. نود التعرف أكثر على طقوس الكتابة وروحانيات حضرتك خلال شهر رمضان؟

أشعر أن أجواء رمضان به حالة مُشجعة على الكتابة والإبداع، رغم ضيق الوقت، إلا أني استطيع أن أنجز في ذلك الوقت البسيط، ويكون الجو مختلف تمامًا عن باقي الأيام، وما يعطل بعض الشيء هو وجود التليفزيون مما يجعل هناك هدر للوقت.

عند عودتك للمنزل في نهار رمضان.. كيف تخلع الأديب أو الشاعر؟ وهل تفرض قوانينك الخاصة نفسها على مائدة الإفطار أم أن "ديمقراطية البيت" هي الغالبة؟

أحاول الالتقاء بأخواتي وكل من لا أعرف أن ألتقي به خلال الأيام العادية، إلا في حالة "التسليمات"، ولو لدي عمل مطلوب مني، فأكون مضطرة للتركيز على ما هو مطلوب مني، وبالتالي أؤجل الزيارات لحين الإنتهاء من عملي، ويارب دعواتنا كلها تكون مستجابة لبعض.

دينامو اليوم: من هو الشخص (الجندي المجهول) الذي يعتبر "بوصلة" يومك الرمضاني وتلجأ إليه حين تشتد ضغوط العمل مع الصيام؟

أخي المهندس "ماهر"، هو الجندي المجهول بالنسبة لي، فهو أكثر تنظيمًا، عكس الكُتّاب والفنانين الذين قد يميلون إلى هواهم بعض الشيء ولكنه يحاول يساعدني بقدر الإمكان نتيجة لطريقته التنظيمية.

تحدي المطبخ: بعيداً عن الأدب.. هل تملك "تخصصاً" في المطبخ يجمع العائلة عليه؟ وهل تدخل المطبخ للمساعدة أم بدافع "الفضول الرقابي" فقط؟

أميل إلى عمل وجبات معينة مثل الطواجن (التورلي- مكرونة بشاميل)، وتكون مختلفة ولها نكهة، والمطبخ في الأساس مسئولية سيدة المنزل، إلا في العزومات من الممكن أن نستعين بالأصدقاء للمساعدة، وأهم طبق لدي هو السلطة المُشهي وتجعل شكل السفرة جميل وكذلك لو كانت بأنواع متنوعة، وهناك بعض الأطباق التي لا أتناولها وأحرص على عمل كل الأطباق التي يرغب بها المعزومين في المنزل عندي، وأتقبل "كركبة" البيت عند وجود وبعد الضيوف، وما أهلني لذلك هي كتابتي للأطفال التي جعلت مني أكثر هدوءًا.

فانوس زمان: ما هي الصورة "الأبيض وأسود" التي لا تغيب عن مخيلتك من رمضان طفولتك في بيت العائلة؟ وكيف تحاول استعادتها لأبنائك وأحفادك اليوم؟

ذكرياتنا دائمًا تكون الأجمل والأكثر سلام، وكان لدينا الفوانيس الشمع، وغالبًا كانت تُسبب جروح وأثناء تجولنا في الشارع كان يُصر الناس على إعطائنا "فلوس"، وتغير الوضع حاليًا لم أجد الأطفال يخرجون مثل زمان، وكان وقتئذ مودة ورحمة، لم أعد أشعر بها حاليًا، كان هناك دفء أكثر وسعادة أكثر وكان رمضان زمان أحلى وأهدأ وأكثر سلام، والدليل على ذلك الطبق الذي كان يجوب العمارة وهو مليء بخير الله من أطعمة، حتى لو كانت عمارة كبيرة كان الجميع يعرف بعض ويحترم الآخر، ولا أحد كان يجرؤ على التجاوز، ياريت تعود هذه القيم للشعب المصري الآن.

ساعة السكينة: بعيداً عن أوراقك الخاصة.. ما هي السورة القرآنية أو النص الأدبي الذي تمنحك قراءته في رمضان طاقة نفسية خاصة؟

أحب قراءة القرآن في رمضان، وأشعر كلما قرأت جزء أن أهديه لوالدي الذي توفي أول رمضان الماضي، وأحب الآيه الكريمة إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا"، سورة النساء، وهذه الآية مُطمئنة ليس فقط لمن يشعرون بالمرض وإنما لكل من يشعر بالألم، والدعاء يبعث في النفس الهدوء والطمأنينة، وهو شيء سحري لا نظير له.

موقف إنساني: ما هو الموقف البسيط الذي صادفك في نهار رمضان (في الشارع أو العمل) وعلمك درساً في الحياة لم تجده في أمهات الكتب أو اللوائح الإدارية؟

الأولاد الصغيرين يستطيعوا الوصول للتكنولوجيا أيسر من الإنسان العادي، وكنت كتبت قصة بـعنوان "ديما في حديقة الحيوان"، وعندما قرأتها ديما إبنة أخي وعندما رأتني "أرتمت في حضني"، وقبلتني كثيرًا وقالت لي "إنتي كاتبة عني قصة"، وقتها شعرت بأنها أصبحت شخص مشهور وجميل، وهي بنت جميلة وأهدي لها الكثير من الأشياء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء