الفرنك والين يرتفعان واليورو يتراجع بعد الهجمات الأمريكية على إيران
في أعقاب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي، شهدت أسواق العملات والسلع اضطرابات واسعة، مع توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة مثل الفرنك السويسري والين الياباني، بينما تراجع اليورو مقابل الدولار الأمريكي والعملات الأخرى.
أداء العملات العالمية
سجلت الأسواق اليوم الأحد تباين ملحوظ في أسعار العملات، إذ انخفض اليورو بنسبة 0.34% إلى 1.1776 دولار مقارنة مع مستوى 1.18 دولار في ختام تداولات نيويورك يوم الجمعة.
كما تراجع اليورو 0.5% مقابل الفرنك السويسري إلى 0.9039، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2015.
من جهة أخرى، انخفض الدولار الأمريكي 0.26% أمام الين الياباني إلى 155.65، و0.3% مقابل الفرنك السويسري، في حين ارتفع مقابل الجنيه الإسترليني والدولار الأسترالي، مما يعكس حالة الترقب الشديد لدى المستثمرين تجاه تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
تأثير الحرب على أسواق الطاقة والذهب
أحدثت الضربات الأمريكية والإسرائيلية ورد إيران عليها موجة اضطرابات في قطاعات عديدة، من الشحن البحري إلى السفر الجوي وحتى النفط، وسط تحذيرات من ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل الأعمال في دول الخليج، التي تمثل ممراً مائياً استراتيجياً ومركزاً تجارياً عالميًا.
ويتوقع محللون أن ترتفع أسعار النفط بشكل حاد في بداية تداولات الاثنين في آسيا، حيث صعد خام برنت بنسبة تتراوح بين 8 و10% ليصل إلى حوالي 80 دولارًا للبرميل، بعد أن قفز يوم الجمعة إلى 73 دولارًا، مسجلاً أعلى مستوى منذ يوليو.
وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يتجه الذهب، باعتباره ملاذًا آمنًا، إلى مزيد من الارتفاع في الأسواق العالمية، في حين يترقب المستثمرون تأثيرات الصراع على الأسهم والسندات والعملات الأخرى.
أسواق الأسهم الخليجية
تراجعت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج يوم الأحد، في حين أعلنت هيئة سوق المال الإماراتية تعليق التداول في بورصتي أبوظبي ودبي يومي الاثنين والثلاثاء، نتيجة المخاوف من استمرار الاضطرابات، كما علقت بورصة الكويت التداول كإجراء احترازي.
استراتيجيات المستثمرين
وأوضح سامي الشعار، كبير الخبراء الاقتصاديين في شركة لومبارد أودييه، أن المستثمرين يخططون لسيناريوهين محتملين: الأول يتوقع اضطرابات محدودة في أسواق الطاقة مع تأثير محدود على الاقتصاد العالمي، والثاني يشير إلى صراع أوسع قد يؤدي إلى أزمة نفطية حادة، تؤثر على السلع الأولية وعوائد السندات والعملات والأسهم.
وأضاف الشعار أن السيناريو الأول هو المرجح حاليًا، إلا أن أي إغلاق طويل لمضيق هرمز قد يعرض النمو الاقتصادي العالمي لضغوط كبيرة، ويزيد من التضخم ويؤثر على السياسات النقدية.





