رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مروى باني: المطبخ التونسي له حضوره في رمضان|حوار

الكاتبة التونيسية
الكاتبة التونيسية مروى باني

زوجي سندي وأطفالي طاقتي في الشهر الكريم

أنا في البيت زوجة وأمًا وعلى مائدة الإفطار لا قوانين خاصة

من سورة "مريم" إلى سورة “الشرح”، تستمد سكينتها، وتجد في رمضان مساحة للتعمق والتأمل، فشهر رمضان بالنسبة لها ليس شهر إنتاج بقدر ما هو شهر تأمل وعبادة، وبين كونها زوجة وأم، تخلع رداء الكاتبة لتكون الإنسانة في البيت في حضرة الزوج والأبناء، وفي حوار لـ “إيجبتك”، تفتح لنا الكاتبة التونيسية مروى باني، قلبها وتقربنا أكثر لها.

نريد التعرف على طقوس وروحانيات حضرتك في الكتابة خلال شهر رمضان؟

رمضان بالنسبة لي ليس شهر إنتاج بقدر ما هو شهر تأمل، تقل الكتابة، لكن يزداد العمق، وأفضل ساعات ما بعد التراويح، حين يهدأ البيت وينام أطفالي، فأجلس مع أفكاري في سكون يشبه الدعاء، أصلي في المنزل غالبا، لأنني أؤمن أن روحانية الشهر تبدأ من دفء الأسرة.
 

عند عودتك للمنزل في نهار رمضان.. كيف تخلع الأديب أو الشاعر؟ وهل تفرض قوانينك الخاصة نفسها على مائدة الإفطار أم أن "ديمقراطية البيت" هي الغالبة؟

أحرص أن أترك صخب العالم خارج الباب، ففي البيت أكون زوجة وأمًا قبل أن أكون كاتبة، وعلى مائدة الإفطار لا مكان لقوانين خاصة، بل للضحكة الجماعية ولمّة تُعيد ترتيب القلب.
 

دينامو اليوم: من هو الشخص (الجندي المجهول) الذي يعتبر "بوصلة" يومك الرمضاني وتلجأ إليه حين تشتد ضغوط العمل مع الصيام؟

زوجي هو السند الهادئ الذي يمنح يومي توازنه، وأطفالي هم طاقتي النقية، ووجودهم يجعلني أرى رمضان بعين الأم قبل عين الأديبة.

تحدي المطبخ: بعيداً عن الأدب.. هل تملك "تخصصاً" في المطبخ يجمع العائلة عليه؟ وهل تدخل المطبخ للمساعدة أم بدافع "الفضول الرقابي" فقط؟

للمطبخ التونسي حضوره الخاص في رمضان، وأحب أن أشارك في إعداد بعض الأطباق التقليدية، لا باعتبارها مهمة يومية، بل كطقس عائلي يحمل ذاكرة المكان ورائحته.

لحظة المغرب: عندما يُرفع الآذان وأنت لا تزال خلف مكتبك (أو في طريقك للمنزل).. ما هي أول فكرة تخطر في بالك؟ وما هو أول شيء تتناوله؟

عند الأذان أول ما يخطر في بالي هو الامتنان، وأتوقف لحظة صمت داخلي، ثم أبدأ بالتمر والماء، وأستشعر قيمة النعمة قبل مذاقها.

فانوس زمان: ما هي الصورة "الأبيض وأسود" التي لا تغيب عن مخيلتك من رمضان طفولتك في بيت العائلة؟ وكيف تحاول استعادتها لأبنائك وأحفادك اليوم؟

طفولتي في تونس ما زالت حاضرة في تفاصيل رمضان؛ دفء البيوت، وتبادل الأطباق بين الجيران، وروح البساطة التي كانت تملأ الأمسيات، وأحاول اليوم أن أزرع في ابني وابنتي نفس الإحساس بالانتماء والسكينة.

ساعة السكينة: بعيداً عن أوراقك الخاصة.. ما هي السورة القرآنية أو النص الأدبي الذي تمنحك قراءته في رمضان طاقة نفسية خاصة؟

أجد راحتي في سورة مثل "مريم" و"الشرح"، فهي تعيد ترتيب داخلي وتمنحني توازنًا بين الروح والحياة اليومية.

موقف إنساني: ما هو الموقف البسيط الذي صادفك في نهار رمضان (في الشارع أو العمل) وعلمك درساً في الحياة لم تجده في أمهات الكتب أو اللوائح الإدارية؟

رمضان يعلمني كل عام درسًا جديدًا في اللطف؛ أحيانًا ابتسامة صادقة من شخص صائم في يوم طويل تكفي لتذكّرني أن الإنسانية هي أعمق نص يمكن أن نكتبه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء