آى صاغة: الذهب يتراجع 50 جنيهًا محليًا و102 دولار عالميًا بفعل جني الأرباح
تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصات العالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بعمليات جني أرباح نفذها متعاملون في سوق العقود الآجلة، بالتزامن مع صعود مؤشر الدولار الأمريكي، ما ضغط على المعدن الأصفر بعد وصوله إلى أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع، وفقا لبيان صادر عن منصة “آى صاغة”.
وسجل جرام الذهب في السوق المحلية نحو 6950 جنيهًا بتراجع يقارب 50 جنيهًا، بينما هبطت الأوقية عالميًا إلى مستوى 5125 دولارًا بانخفاض تجاوز 100 دولار. كما بلغ سعر جرام عيار 24 نحو 7943 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5957 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب قرابة 55600 جنيه.
ضغوط تصحيح فني مع صعود الدولار
وعلى الصعيد العالمي، شهدت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل تراجعًا بنحو 45 دولارًا لتسجل 5181 دولارًا للأوقية، في إطار حركة تصحيحية أعقبت موجة صعود استمرت أربعة أيام متتالية. في المقابل، ارتفعت عقود الفضة تسليم مارس إلى 87.55 دولارًا للأوقية بدعم من استمرار الطلب على الأصول الآمنة.
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار، ما قلص من جاذبية الذهب المقوم بالعملة الأمريكية، خاصة في ظل استمرار حالة الترقب بشأن التطورات الاقتصادية والسياسية عالميًا.
توترات تجارية متجددة
وعادت التوترات التجارية إلى الواجهة بعد دخول تعريفة جمركية أمريكية جديدة بنسبة 10% حيز التنفيذ، مع اتجاه لرفعها إلى 15% عبر قرار مرتقب، وهو ما أثار تحفظات أوروبية بشأن تجاوز السقف المتفق عليه سابقًا. وتشير تقديرات إلى أن بعض الصادرات الأوروبية قد تخضع لرسوم أعلى من 15% نتيجة تراكم الرسوم الجديدة مع القائمة بالفعل.
في المقابل، تدرس الولايات المتحدة فتح تحقيقات تجارية تتعلق بواردات بعض القطاعات الصناعية بدعوى حماية الأمن القومي، ما يزيد من حدة التوترات التجارية عالميًا.
مخاطر جيوسياسية وترقب سياسي
تتزايد كذلك المخاوف الجيوسياسية مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وسط ترقب لجولة محادثات مرتقبة، ما يحافظ على الطلب على الملاذات الآمنة رغم الضغوط الحالية.
ومن المنتظر أن يتطرق الرئيس الأمريكي في خطاب مرتقب إلى توجهات السياسة الاقتصادية والتجارية، في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى إبراز قوة الاقتصاد المحلي.
تحذيرات مصرفية واستقرار صيني
وفي السياق ذاته، حذر الرئيس التنفيذي لبنك JPMorgan Chase من مؤشرات قد تنذر بدورة ائتمان جديدة، مشيرًا إلى تصاعد المنافسة في القطاع المالي واتجاه بعض المؤسسات نحو أدوات تمويل مرتفعة المخاطر لتعزيز العوائد.
آسيويًا، أبقى بنك الصين الشعبي أسعار الإقراض الرئيسية دون تغيير للشهر التاسع على التوالي، مع تثبيت معدل العام الواحد عند 3.0%، والخمس سنوات عند 3.5%، في خطوة تعكس موازنة بكين بين دعم النمو والحفاظ على الاستقرار المالي.
أسواق موازية
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، بينما استقرت أسعار النفط قرب 66.50 دولارًا للبرميل، وسجل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات نحو 4.037%.
وبوجه عام، يتعرض الذهب لضغوط قصيرة الأجل بفعل جني الأرباح وقوة الدولار، إلا أن استمرار التوترات التجارية والمخاطر الجيوسياسية قد يدعمان الأسعار على المدى المتوسط، خاصة مع ترجيحات بخفض تراكمي للفائدة بنحو 50 نقطة أساس بنهاية العام.





