خبير قانوني يفجر مفاجأة: لا يمكن الطعن بعدم دستورية عقود الـ59 سنة لهذه الأسباب
تسبب بدء تنفيذ تعديلات قانون الإيجار القديم في حالة من الجدل بين الملاك والمستأجرين أصحاب العقود الجديدة، التي يُطلَق عليها عقود الـ59 سنة.
وبينما يرى بعض أصحاب الوحدات أنه لا فرق بين العقدين، ألمح آخرون إلى أن الخطوة التالية هي الدفع بعدم دستورية العقود الجديدة، فيما روَّج بعض ثالث لفكرة أن عقود الـ59 سنة ستُلغَى دون رفع دعوى، واستندوا في ذلك إلى أن المادة 9 من القانون كانت مذيلة بالنص على أنه يُلغَى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون، وهو ما أثار قلقًا شديدًا وتساؤلات حول مصير هذه العقود.
هل سيُلغَى عقد الـ59 سنة؟
أجاب الدكتور صبرة القاسمي، الخبير القانوني والناشط الحقوقي، في تصريح خاص لموقع إيجبتك EgptKE عن هذا التساؤل بتأكيده أنه لا يمكن رفع دعوى بعدم دستورية قانون الإيجار رقم 4 لسنة 1996 (المعروف بقانون الإيجار الجديد) أو المطالبة بمساواته بالقانون القديم (رقم 136 لسنة 1981).
لماذا لا يمكن رفع دعوى بعدم دستورية العقود الجديدة؟
أوضح القاسمي أن حرية التعاقد مبدأ دستوري، فالقانون رقم 4 لسنة 1996 قام على مبدأ "حرية التعاقد"، وهو مبدأ أساسي في القانون المدني والدستور المصري.
وأضاف أن هذا المبدأ ينص على أن إرادة المتعاقدين هي شريعة العقد، طالما لم تخالف النظام العام أو الآداب، وقانون 1996 لم يتدخل في تحديد قيمة الإيجار أو مدة العقد، بل ترك الأمر لاتفاق الطرفين، وهذا يتوافق تمامًا مع المبادئ الدستورية.

ما سبب عدم دستورية العقود القديمة؟
وكشف الخبير القانوني أن القانون القديم هو الاستثناء؛ لأن القوانين القديمة التي كانت تحدد الإيجار، وتجعل العقد شبه أبدي، تُعتبَر استثناءً على مبدأ حرية التعاقد، خاصة أنها صدرت في ظروف اقتصادية واجتماعية معينة، والعودة إلى هذا النظام أو مساواة القانون الجديد به يعتبر مخالفة للمبادئ العامة للقانون المدني التي تحكم المعاملات الآن.
لماذا لا يمكن مساواة عقد الإيجار الجديد بالقانون القديم؟
وتابع صبرة القاسمي أنه لا يمكن مساواة عقد الإيجار الجديد بالقانون القديم؛ للسباب التالية:
اختلاف المبادئ والأسس: فالقانون القديم (قانون 136 لسنة 1981) بُنِي على أساس حماية المستأجر بشكل كبير، وكان يتدخل في تحديد قيمة الإيجار ومدة العقد، بينما القانون الجديد (قانون 4 لسنة 1996) بُني على أساس التوازن بين طرفي العقد وحرية الإرادة.
الناحية القانونية: لا يمكن مساواة قانونين يرتكزان على أسس مختلفة تمامًا.
القانون الجديد هو الأصل: قانون الإيجار الجديد هو القانون الأصل والنافذ حاليًّا على جميع العقود المبرمة بعد عام 1996، وهو الذي يعكس التوجه الحديث للتشريع المصري.
لذا يجب توضيح أن هناك فرقًا واضحًا وحاسمًا بين القانونين، ويتمثل في:
مدة العقد: في القانون الجديد مدة العقد محددة، وتنتهي بانتهاء المدة المتفق عليها، أما في القانون القديم فالعقد يمتد تلقائيًّا.
قيمة الإيجار: في القانون الجديد تُحدَّد قيمة الإيجار بالاتفاق، ويمكن زيادتها سنويًّا بنسب متفق عليها، وفي القانون القديم كانت القيمة شبه ثابتة.
واختتم بتأكيده أنه لا قلق من هذا الأمر، لا يمكن قانونًا أن يتم مساواة قانون الإيجار الجديد بالقانون القديم، واللجوء إلى القضاء في هذا الشأن لن يؤدي إلى شيء؛ لأن القانون الجديد قائم على مبادئ دستورية ثابتة.

ماذا تفعل إذا روَّج أحد المحامين لإلغاء القانون الجديد؟
حال ترويج أي محامٍ يروجون لهذا الأمر يمكنك تقديم شكاوى ضده في نقابة المحامين عبر إحدى هذه الطرق:
الاتصال بالخط الساخن للنقابة: 17114
الاتصال بقسم الشكاوى: 02-25752335
أو تقديم الشكوى بالضغط على هذا الرابط.
أو الذهاب إلى مقر النقابة العامة، وعنوانها 49 أ شارع رمسيس، محطة الإسعاف بالقاهرة، وتقديم شكوى تتضمن الآتي:
- اسم المحامي المشكو في حقه.
- رقم قيده (لو أمكن).
- تفاصيل الواقعة أو المخالفة اللي ارتكبها.
- أي مستندات أو أدلة تثبت كلامك: إيصالات، عقود، مراسلات...
ويمكن تقديمها في فرع النقابة التابع له المحامي.
بعد تقديم الشكوى تأخذ رقم وارد/قيد.
يتم إحالتها إلى لجنة الشكاوى، وبعد دراستها يمكن تحويل المحامي للتحقيق أمام مجلس النقابة أو لجنة التأديب.
بعد التحقيق مع المحامي وثبوت إدانته يتم اتخاذ أحد الإجراءات الآتية:
- لفت نظر أو إنذار للمحامي.
- وقف مؤقت عن مزاولة المهنة.
- شطب نهائي من النقابة.
إذا كان في الشكوى شق جنائي، مثل نصب، أو تزويرن أو اختلاس، يمكن تقديمها في النيابة العامة بالإضافة إلى الشكوى في النقابة.



