رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشركات الناشئة في بريطانيا تستبدل الوظائف البشرية بالذكاء الاصطناعي

بريطانيا
بريطانيا

تشهد ريادة الأعمال في المملكة المتحدة تحولاً هيكلياً، حيث باتت الشركات الناشئة تعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي والعمالة المستقلة بدلاً من التوظيف الدائم، وأظهرت تحليلات بلومبيرج للبيانات الرسمية أن الشركات الجديدة وفرت في المتوسط 2.7 وظيفة لكل شركة خلال العام الماضي، مع زيادة الاعتماد على تقنيات مثل "شات جي بي تي" و"جيمني" لتقليل التكاليف المرتبطة بالحد الأدنى للأجور والامتيازات الإضافية التي تفرضها القوانين الجديدة.

سياسات العمل التي أقرتها حكومة حزب العمال

وساهمت سياسات العمل التي أقرتها حكومة حزب العمال في جعل التوظيف الدائم أكثر كلفة وخطورة، خاصة بعد رفع ضريبة التأمين الوطني وزيادة الحد الأدنى للأجور في لندن إلى 14.80 جنيهًا إسترلينيًا.

تجنب الأعباء القانونية والمالية

 ويخشى رواد الأعمال من القواعد التي تمنح العمال حق المطالبة بتعويض عن الفصل التعسفي بعد 6 أشهر فقط، ما دفع نحو 25% من الشركات لتقليص الوظائف الإدارية والاعتماد على الأتمتة لسد الفجوة المهنية وتجنب الأعباء القانونية والمالية.

كما أدى التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي إلى تراجع الطلب على المبرمجين والموظفين المبتدئين، حيث تفضل الشركات بناء فرق صغيرة مدعومة بالبرمجيات الذكية لتقليل المخاطر المالية، مما قد يرفع معدل البطالة الطبيعي في البلاد، وفق مراقبة بنك إنجلترا، في ظل اقتراب معدلات البطالة العامة من أعلى مستوياتها خلال خمس سنوات.

 

وتسببت هذه السياسات في فقدان حزب العمال لدعم قطاع الأعمال، حيث تراجع تأييد مؤسسي الشركات للحزب من 17% إلى 10% بنهاية العام الماضي لصالح أحزاب أخرى تتبنى سياسات أكثر مرونة.

ويشير أصحاب المشاريع الصغيرة إلى أن مساواة الشركات الناشئة بالكيانات الكبرى في قوانين الإجازات المرضية والأمومة يمثل "انفصالاً عن الواقع التجاري"، ويهدد نمو الاقتصاد البريطاني، محولاً سوق العمل تدريجياً نحو الاعتماد الكلي على الأتمتة والعقود المؤقتة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء