1.55 تريليون دولار.. الأجانب يعززون استثماراتهم في أمريكا
كشفت بيانات حديثة، عن ارتفاع مشتريات المستثمرين الأجانب للأصول المالية الأمريكية خلال عام 2025 بشكل لافت، معززة الطلب على الأسهم وسندات الخزانة، ومقوضة التوقعات التي كانت تشير إلى احتمال انسحاب واسع للمستثمرين الدوليين.
وأوضحت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية الصادرة في 18 فبراير أن صافي مشتريات الأجانب من الأصول المالية طويلة الأجل بلغ 1.55 تريليون دولار في 2025، مقارنة بـ 1.18 تريليون دولار في 2024، بحسب رويترز.
وجاءت هذه التدفقات بشكل رئيسي على شكل استثمارات في الأسهم بقيمة 658.5 مليار دولار، وسندات الخزانة بقيمة 442.7 مليار دولار.
الرسوم الجمركية
وتأتي هذه الأرقام لتفند المخاوف الناتجة عن التهديدات السابقة للرئيس السابق دونالد ترامب بزيادة الرسوم الجمركية، والتي كانت قد أثارت قلق الأسواق الدولية حول استقرار الاستثمارات الأمريكية والدولار.
ورغم أن صندوق تقاعد دنماركي أعلن في يناير نيته التخارج من سندات الخزانة احتجاجاً على ضغوط ترامب بشأن جزيرة جرينلاند، كما قلل صندوق "إيه بي بي" الهولندي الأكبر في أوروبا استثماراته في الأصول الأمريكية، أكد وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة ما زالت وجهة مفضلة لرأس المال العالمي، وأن سياساتها الاقتصادية تعزز هذه الجاذبية.
التدفقات الجغرافية
وعلى صعيد التدفقات الجغرافية، استحوذت أوروبا على النصيب الأكبر بقيمة 872.8 مليار دولار، تلتها جزر كايمان بمشتريات صافية قدرها 277.2 مليار دولار، ثم كندا بـ 84.4 مليار دولار، واليابان بـ 56 مليار دولار.
سندات الخزانة
وفي المقابل، سجلت الصين صافي مبيعات للأصول المالية الأمريكية طويلة الأجل بقيمة 208.6 مليار دولار، لتنخفض حيازاتها من سندات الخزانة إلى 683.5 مليار دولار، وهو أدنى مستوى منذ 2008، وسط توجيهات تنظيمية لتقليل المخاطر المرتبطة بالديون الأمريكية.
وخلال ديسمبر وحده، تراجعت الحيازات الأجنبية من سندات الخزانة بمقدار 88.4 مليار دولار لتصل إلى 9.27 تريليون دولار، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر، مع قيام اليابان بتقليص حيازتها بمقدار 17.2 مليار دولار، وبريطانيا بمقدار 23 مليار دولار.





