رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

16.2% رسوم وقائية لحماية صناعة الصلب المصرية المحلية

الصلب
الصلب

في ظل استمرار زيادة الإنتاج العالمي من الصلب الخام مقابل تراجع الطلب على المعدن، تواجه مصر ضغوطًا كبيرة نتيجة التركيز الكبير للطاقات الفائضة عالميًا، خاصة في قارة آسيا نتيجة فائض الإنتاج الصيني، فهذا الوضع جعل مصر ثامن أكبر مستورد للبليت في العالم عام 2024، مما دفع الدولة لاعتماد استراتيجية عاجلة للنهوض بالصناعة الوطنية خلال الفترة 2025-2030، حيث تستهدف الاستراتيجية خفض الواردات وتصنيع البدائل محليًا، بما يقلل الضغط على النقد الأجنبي ويحافظ على قيمة الجنيه المصري.

 صناعة الصلب المسطح من الصناعات الاستراتيجية لمصر

تعد صناعة الصلب المسطح من الصناعات الاستراتيجية لمصر، حيث توفر المواد الخام الأساسية للعديد من المنتجات الصناعية مثل المواسير، أنابيب البوتاجاز، الهياكل المعدنية، السلع المعمرة، السيارات، والسفن، حيث يتراوح  استهلاك مصر من حديد التسليح بين 6.7 و7.5 مليون طن سنويًا، ما يعني أن استيراد هذه الكميات من الخارج سيكلف الدولة نحو 4 مليارات دولار سنويًا، وهو ما يعكس الحاجة الملحة لبناء صناعة صلب متكاملة محليًا.

 اتخاذ تدابير وقائية لضمان توازن المنافسة بين المنتج المحلي والمستورد

ومع الحماية الجمركية الصفرية التي اعتمدتها مصر منذ عام 2008 على واردات الحديد والبليت، أصبحت الصناعة المحلية تحت ضغط كبير لمواجهة الكميات الفائضة الواردة إلى السوق، والتي تبحث عن تصريفها بأسعار منخفضة،  لذلك، كان لزامًا على الحكومة اتخاذ تدابير وقائية لضمان توازن المنافسة بين المنتج المحلي والمستورد، دون حظر الواردات.

 تعزيز قدرة المنتج المحلي على تلبية احتياجات السوق المصري

في سبتمبر 2025، قررت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية فرض رسوم وقائية مؤقتة على واردات الحديد (البليت) بنسبة 16.2% وبحد أدنى 4613 جنيه للطن، إضافة إلى رسوم على الصلب المدرفل بنسبة 13.6% لمدة 200 يوم، وذلك لحماية الصناعة المحلية من الممارسات الضارة بالقطاع، حيث تهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز قدرة المنتج المحلي على تلبية احتياجات السوق المصري بجودة وخدمة أفضل، مقارنة بالمنتجات المستوردة، والتي غالبًا ما تُباع بدون دعم فني أو خدمة ما بعد البيع، حيث تساهم هذه التدابير الوقائية في تحويل صناعة الصلب إلى أحد أعمدة الصناعة الوطنية، بما يدعم تحقيق الهدف الوطني بالوصول بالصادرات المصرية إلى 145 مليار دولار، مع حماية الصناعة المحلية من المنافسة غير العادلة، كما تتيح للمصانع المحلية فرصة أكبر لمواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، وتعزز من تنافسيتها في الأسواق العالمية، مع ضمان استقرار الأسعار وحماية المستهلكين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء