فرص واعدة لصناعة الصلب العربية في أسواق دول إعادة الإعمار
أكد الاتحاد العربي للصلب أهمية الفرص الواعد لصناعة الصلب العربية لدى أسواق دول إعادة الإعمار سوريا والعراق واليمن.
وقال جورج متي، رئيس اللجنة الاقتصادية بالاتحاد، فى بيان اليوم الثلاثاء، إن الاتحاد ناقش في مؤتمره الأخير بسلطنة عمان أوضاع صناعة الصُّلْب في دول إعادة الإعمار سوريا واليمن والعراق، مشيرًا إلى أن هذه الأسواق تمثل فرص واعدة بفضل الطلب المتزايد على مواد البناء لمواجهة احتياجات إعادة الإعمار، بجانب الفرص الاستثمارية بهذه الدول علي المدي المتوسط والطويل في هذه الصناعة.
صناعة الصُّلْب العربية
وأشار إلى التحديات التي تواجه أسواق هذه الدول والتي تتمثل في عدم الاستقرار السياسي والصعوبات اللوجستية ومحدودية البنية التحتية.
وأوضح متي، أن أسواق هذه الدول يجب دراستها جيدا بحيث يمكن لصناعة الصلب العربية أن تكون هي المورد الرئيسي لطلباتها في تنفيذ خطة إعادة الإعمار.
وأكد أن بعض هذه الدول لديها صناعة صلب مثل العراق وسوريا، ولكنها تأثرت بلا شك بالاضطرابات السياسية التي واجهتها هذه الدول.
صناعة الصُّلْب بالعراق
وقال عمار السعدي، نائب رئيس مؤسسة الحديد للتنمية الاقتصادية بالعراق، إن العراق لديه صناعة صلب كبيرة وقديمة، ولكنها تأثرت بفعل الاضطرابات السياسية التي مرت بها البلاد، مشيرًا إلى أن هناك عودة ملحوظة لهذه الصناعة المهمة تماشيًا مع جهود إعادة الإعمار، مما أدى لقيام الحكومة بإتخاذ عدة إجراءات لحماية صناعة الصلب بالعراق مثل قرار فرض رسم جمركي اضافي بنسبة 20% علي المستورد وفرض رسم جمركي علي الحديد المستورد بـ 30% وتعديل سعر طن الحديد المستورد إلى 600 دولار للطن.
وأشار إلي أن العراق لديه 20 معملًا لإنتاج الحديد والصلب بطاقة تصميمية إنتاجية 6.8 مليون طن وهناك 5 معامل قيد التشغيل بطاقة 1.6 مليون طن.
السوق اليمنية
وقال عدنان العولقي عضو مجلس إدارة شركة المعاد للصناعات الحديدية باليمن، إن سوق الحديد تعاني من تحديات متراكمة منها تراجع القدرة الشرائية للمستهلك بسبب الأزمة الاقتصادية وارتفاع تكاليف النقل والشحن نتيجة الوضع الأمني والاعتماد الكبير علي الاستيراد مع ضعف الانتاج المحلي، إلا أنه خلال الثلاث سنوات الأخيرة حدث انتعاش محدود نتيجة زيادة الطلب علي البناء، ولكن في العام الماضي زادت الأسعار بسبب نقص المعروض وارتفاع قيمة الدولار.
وأشار إلى اعتماد السوق اليمنية على واردات الحديد من تركيا ومصر والصين والإمارات والسعودية، وأوضح أن اليمن يستهلك نحو 747 ألف طن حديد، أما المسطحات ولفائف الحديد في حدود 130 ألف طن.
وأوضح أن المتغيرات الجيوسياسية أثرت على سوق الصلب في اليمن بسبب زيادة تكلفة الشحن وعدم استقرار سعر الصرف وشح موارد الطاقة وارتفاع أسعارها.