شنودة يطرق الحديد بـ«نور البصيرة».. قصة ملهمة من المنيا | فيديو
يعلو صوت المطرقة على الحديد في ورشة حدادة صغيرة، فى قرية دير البرشا جنوب محافظة المنيا، ومع كل طرقة ترتفع درجة الحماس فى يد "شنودة " لإنجاز المهام المكلف بها، هذا الطفل الذى لم يتجاوز الـ 13 من العمر، لم تمنعه الإعاقة البصرية من تحقيق حلمه فى الدراسة، نور البصيرة فى بعض الأحيان يكون أقوى من نور البصر .
قصة شنودة فى المنيا
قصة شنودة تجاوزت حدود قرية دير البرشا، وطافت ربوع محافظة المنيا، وأصبح مضربا للأمثال فى العزيمة لتصبح هذه القصة رمزًا للصبر والإرادة القادمة من قلب الصعيد، وُلد شنودة مؤمن بشيل، فاقدًا للبصر نتيجة عيب خلقي، إلا أن فقدان هذه النعمة لم يحرمه من امتلاك بصيرة حية وقلب مفعم بالطموح، منذ سنواته الأولى، أصر على مواصلة تعليمه حتى وصل إلى المرحلة الإعدادية، وفي الوقت نفسه لم يكتف بالجلوس في منزله، بل اختار طريق العمل ليشارك أسرته فى توفير جنيهات تساعد فى مصروف المنزل.
داخل ورشة أحد جيرانه، تعلم شنودة، أسرار مهنة الحدادة بسرعة كبيرة، يتعامل مع الأدوات الثقيلة بمهارة تفوق عمره، يطرق الحديد ويشكل المعادن، بينما يواصل في الوقت ذاته المذاكرة والاجتهاد الدراسي، لم تمنعه الإعاقة من أن يكون طالبًا متفوقًا، وصديقًا محبوبًا بين أبناء قريته.
شهادة من قلب الأم
تقول والدته بفخر: «ابني متفوق ومحبوب، عمره ما اشتكى ولا استسلم، بالعكس دايمًا بيحب يعتمد على نفسه، اتعلم شغل الحديد بسرعة لأنه ذكي جدًا، ولما صورته انتشرت على السوشيال ميديا الناس كلها فرحت بيه».
مقطع الفيديو الذي وثّق لحظة عمله في الورشة، نال مشاهدات كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتفاعل العديد مع هذه الحالة النادرة وقدرة هذا الطفل على مواجهة الصعاب، وطالب الآلاف بدعمه، التفاعل الشعبي السريع استدعى تدخلًا رسميًا، إذ أعلن مجلس الوزراء تكليف الجهات المعنية بفحص حالته الاجتماعية وتقديم الدعم الكامل له ولأسرته عبر برامج الحماية الاجتماعية والمساعدات العاجلة.

