الشاعر ماهر مهران يكشف كواليس مشاركته في معرض الكتاب|خاص
قال الشاعر والروائي ماهر مهران، إن مشاركته هذا العام جاءت على أكثر من مستوى، سواء في مجال الشعر أو الرواية، موضحًا أنه شارك شعريًا في الأمسية الرئيسية التي أُقيمت من السادسة إلى السابعة والنصف مساءً، والتي شهدت حضورًا لافتًا من الجمهور وعدد كبير من الشعراء والنقاد.
وأضاف مهران، في تصريح لـ"إيجبتك"، أن الأمسية جاءت ثرية ومميزة، وشارك فيها عدد من الشعراء من مصر والأردن، من بينهم رجل الصاوي، والجميلي، وعماد غزالي، وميرا قاسم، مشيرًا إلى أن تقديم الأمسية جاء على يد الشاعر محمد القفراوي بشكل احترافي وجميل، وهو ما أسهم في نجاحها وتفاعل الجمهور معها.
أزهار السنط
وأوضح أن تفاعله مع الجمهور كان كبيرًا، وأنه ألقى مجموعة من القصائد التي لاقت استحسان الحاضرين، مؤكدًا أن هذا التفاعل يمثل دافعًا مهمًا للاستمرار والتجديد في التجربة الشعرية.
ولفت مهران حديثه عن أعماله، مشيرًا إلى أن لديه روايتين مشاركتين هذا العام في معرض الكتاب، الأولى هي «أزهار السنط» ،الصادرة في العراق، والتي فازت بجائزة الرواية العربية هناك، وسبق أن أقام لها حفل توقيع وزع خلال الحفل نسخًا على الصحفيين والإعلاميين والكتاب، بينما الرواية الثانية هي «عجائب قريتي»، الصادرة عن دائرة الثقافة في الشارقة بدولة الإمارات.
وأردف إلى أن رواية «أزهار السنط»، هي أحدث روايته، وتدور أحداثها حول فتاة تعيش في قرية نائية بمحافظة أسيوط، تفقد والدتها وتواجه قسوة المجتمع ورفضه لتعليم البنات، لكنها تصر على تحقيق حلمها في التعليم رغم المعوقات الأسرية والاجتماعية والجغرافية، وتتسم بطابع إنساني واجتماعي.
قضايا المرأة في صعيد مصر
واستكمل أن الرواية تطرح نموذجًا مختلفًا للتغيير من خلال شخصية مدرسة جديدة، تسعى إلى تحويل المدرسة بالكامل عبر توظيف الفن والمسرح في التعليم، من خلال ما يشبه “لعبة الأحلام”، إذ يبدأ الطلاب في اكتشاف مواهبهم وقدراتهم، ويتحول الفن إلى أداة للمقاومة والتنوير.
وأضاف أن الرواية تناقش قضايا المرأة في صعيد مصر، وتسلط الضوء على نماذج نسائية مختلفة، بين من تستسلم لقسوة الواقع ومن تصر على المقاومة وتحقيق الذات، مؤكدًا أن الرواية ينتصر فيها الفن بوصفه وسيلة لتحويل الألم والمعاناة إلى طاقة إيجابية.
وأردف مهران أن لديه عددًا من الأعمال الروائية القادمة، من بينها رواية ضخمة يتناول فيها الصراع بين السُنة والشيعة من منظور إنساني يدعو إلى التقريب بين وجهات النظر، مؤكدًا أن الرواية تركز على نقاط الاتفاق أكثر من الاختلاف، وتنفتح على جميع الأديان والطوائف.
"ذنب ريم"، و"القيالة"
كما كشف عن عدد من الأعمال التي يستعد للمشاركة بها خلال دورة العام القادم من معرض القاهرة الدولي للكتاب، ومن أبرزها رواية بعنوان "ذنب ريم"، وهي رواية اجتماعية كوميدية تكشف الواقع الصعيدي بروح ساخرة وخفيفة، إلى جانب رواية "القيالة"، التي تتناول قضية العنف والثأر من منظور مختلف، وتنتصر للحياة في مواجهة ثقافة القتل، وتقدم صورة مغايرة للصعيد بعيدة عن النمطية الدرامية السائدة.
واختتم ماهر مهران حديثه مؤكدًا أن الصعيد بيئة ثرية بالدراما الإنسانية الحقيقية، تفوق في عمقها الكثير من الصور النمطية المقدمة في الأعمال الفنية، مشددًا على أن الصعيد يصنع إنسانًا قويًا قادرًا على التحدي والبناء، وأنه لا يزال منجمًا مفتوحًا للسرد الروائي والفني لم يُستثمر بعد بالشكل اللائق.




