محمد رشاد: لم تصلنا معلومات لوجود روايات مكتوبة بالـ AI في معرض الكتاب|خاص
قال محمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، إن ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود رواية مكتوبة بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي يفتقر حتى الآن إلى المعلومات الدقيقة، موضحًا أنه لا توجد بيانات واضحة حول اسم مؤلف الرواية أو دار النشر المسؤولة عنها، وهو ما يجعل من الصعب التحقق من صحتها بشكل قاطع.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك” أن أي عمل أدبي، حتى لو تم إنتاجه باستخدام الذكاء الاصطناعي، لا بد أن يصدر في النهاية باسم مؤلف أو جهة أو شركة تتحمل المسؤولية القانونية عنه، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي يعتمد في إنتاجه على مدخلات بشرية، وبالتالي فإن مسألة الحقوق الفكرية تظل قائمة ولا يمكن تجاوزها.
وأوضح رئيس اتحاد الناشرين العرب أن الإشكالية الحقيقية تكمن في العلاقة بين شركات الذكاء الاصطناعي ودور النشر، خاصة في حال الاعتماد على أعمال أدبية سابقة دون الحصول على إذن قانوني من أصحاب الحقوق، مؤكدًا أنه إذا تم استخدام أعمال كتاب كبار مثل "نجيب محفوظ" على سبيل المثال في إنتاج روايات جديدة عبر الذكاء الاصطناعي، فيجب الإفصاح عن ذلك بشكل صريح، مع الحفاظ الكامل على حقوق المؤلفين والناشرين الأصليين.
أعمال مكتوبة بالذكاء الاصطناعي
وأشار رشاد إلى أن هذه القضية ليست محلية فقط، بل مطروحة بقوة في أوروبا والولايات المتحدة، حيث صدرت بالفعل أحكام قضائية ضد بعض شركات الذكاء الاصطناعي بسبب تعديها على حقوق الملكية الفكرية، مؤكدًا أن العالم كله ما زال يتعامل مع هذه الظاهرة ويحاول ضبطها تشريعيًا.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي، مهما تطور، يفتقر إلى روح الإبداع والحميمية الإنسانية التي يتميز بها الكاتب الحقيقي، موضحًا أن الأعمال الأدبية المنتَجة عبره غالبًا ما تكون جافة، تفتقد المشاعر والتجربة الإنسانية العميقة، وتبدو مجرد نصوص مرصوصة تفتقر إلى الروح.
وعن إمكانية وجود أعمال مكتوبة بالذكاء الاصطناعي داخل معرض القاهرة الدولي للكتاب، قال رشاد إنه لم تصله معلومات مؤكدة بهذا الشأن، رغم كونه عضوًا في اللجنة العليا للمعرض، لافتًا إلى أنه لا يستبعد من حيث المبدأ وجود مثل هذه الأعمال، خاصة أن اكتشاف النصوص المنتَجة بالذكاء الاصطناعي أصبح ممكنًا من خلال غياب الحس الإبداعي الواضح فيها.
وشدد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن وضع القوانين المنظمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي هو مسؤولية الدولة في المقام الأول، مؤكدًا في الوقت نفسه أن اتحاد الناشرين يطرح توصيات مستمرة بضرورة حماية حقوق المؤلفين والناشرين والحفاظ على الملكية الفكرية، بما يضمن عدم الإضرار بالإبداع والثقافة العربية.