مصادر لـ«إيجبتك»: استمرار أزمة مصانع الدواء نتيجة مديونية هيئة الشراء الموحد
كشفت مصادر مطلعة لـ«إيجبتك»، أن استمرار أزمة مصانع الدواء في مصر خلال الفترة الحالية بسبب مديونية هيئة الشراء الموحد، والتي أعلن عنها الدكتور هشام ستيت، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، خلال الاجتماع الأخير الذي جمعه بمسؤولي 70 شركة توزيع أدوية ومستلزمات وأجهزة ومعامل طبية «محلية وعالمية»، من الموردين المتعاملين مع الهيئة.
تفاصيل ملف مستحقات الشركات المتأخرة
وعقد الدكتور هشام ستيت، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، يوم الخميس الماضي، اجتماعًا مع مسئولي 70 شركة توزيع أدوية ومستلزمات وأجهزة ومعامل طبية «محلية وعالمية»، من الموردين المتعاملين مع الهيئة، للوقوف على آخر تطورات ملف مستحقات الشركات المتأخرة عن العام المالي المنتهي في يونيو 2025، واستراتيجية الهيئة للتعامل مع هذا الملف خلال الفترة المقبلة، في خطوة تعكس حرص الهيئة على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وضمان استقرار سلاسل الإمداد الدوائية في مصر.
كما استمع إلى كافة الاستفسارات من ممثلي الشركات حول مديونية العام المالي الماضي وطرق سدادها، واستراتيجية التعامل خلال العام الحالي، بالإضافة إلى المنظومة الإلكترونية الجديدة.
واستهل رئيس هيئة الشراء الموحد، اللقاء بتوجيه الشكر لكافة الموردين على الدور الحيوي والهام الذي قدموه في الحفاظ على استقرار السوق الدوائي وضمان استمرارية تقديم الخدمات الطبية للمواطن المصري، من خلال الاستمرار في التوريد رغم الضغوط المالية الكبيرة التي تعرضوا لها خلال الفترة الماضية.
التزام الدولة والهيئة بتسوية المديونيات المتأخرة
ووجه رئيس هيئة الشراء الموحد رسالة طمأنينة إلي كافة الموردين، الذين وصفهم بـ«الشركاء الاستراتيجيون»، مؤكدًا التزام الدولة والهيئة بتسوية المديونيات المتأخرة وضمان انتظام السداد خلال العام المالي الجديد.
وشدد على أن الهيئة تعمل على خلق بيئة عمل مستقرة وشفافة، بما يعزز الثقة المتبادلة مع القطاع الخاص ويضمن استدامة سلاسل الإمداد الدوائية في مصر.
واسدل الستار عن الانتهاء من إقرار تسوية شاملة لكافة المديونيات المتأخرة للموردين بالتعاون مع وزارة المالية، والتي جاءت نتيجة التغيرات الطارئة في أسعار الصرف، وما تبعها من زيادات في أسعار الأدوية والمستلزمات المستوردة، بالإضافة إلى قرارات تحريك أسعار الأدوية محليًا لضمان استدامة الصناعة الوطنية، مما خلق فجوة مالية وعجزًا في الميزانية المخصصة للشراء، وأدى إلى تراكم المستحقات وتحولها إلى ديون.
وقال رئيس هيئة الشراء الموحد إن التسوية التي تم الاتفاق بشأنها فرّقت بين نوعين من الإمدادات الطبية: الأدوية والمستلزمات «المجانية» التي تقدمها الدولة عبر برامج العلاج على نفقة الدولة من خلال مراكز ومستشفيات وزارة الصحة، والأدوية والمستلزمات «الاقتصادية» التي توفرها جهات مثل هيئة التأمين الصحي والتأمين الصحي الشامل وغيرهما من الهيئات.
ووفقا لما تم الاتفاق عليه سيتم سداد 50% من مستحقات الأدوية والمستلزمات «المجانية» فور توقيعها للمطابقة، وقد قامت العديد من الشركات بالفعل بصرف تلك المستحقات خلال الأسبوع الجاري، فيما ستُسدد النسبة المتبقية من خلال اعتماد مستندي معزز غير قابل للإلغاء يمتد على ثلاث سنوات.
كما اوضح رئيس هيئة الشراء الموحد قيام الهيئة بسداد كامل مستحقات الأدوية والمستلزمات «الاقتصادية» خلال العام المالي الجاري، على أن تقوم مطلع أكتوبر المقبل بإرسال جدول لكل شركة يوضح المستحقات الشهرية التي ستحصل عليها لتنتهي من الحصول على كافة مستحقاتها من هذا البند قبل 30 يونيو 2026.
ونوه إلي أن العام المالي الجديد (2025/2026) لن يشهد أي تأخر في سداد مستحقات الموردين، مشيرًا إلى أن الموازنة المخصصة لهذا العام تغطي كامل الاحتياجات المتوقعة من الأدوية والمستلزمات، ومن ثم ضمان عدم تراكم أية مستحقات.