كيف حمي قانون العمل الجديد العامل والمرأة؟
دخل قانون العمل الجديد حيز التنفيذ رسميًا، ليشكّل تحولًا نوعيًا في علاقة العمل داخل القطاع الخاص، من خلال حزمة مواد تضمن الاستقرار الوظيفي، والمساواة، وحماية حقوق العاملين في مواجهة تغيّرات السوق أو قرارات أصحاب الأعمال.
استمرار العقود رغم تغيير الملكية
واحدة من أبرز مواد القانون الجديد، المادة (11)، تنص بوضوح على أن:
بيع المنشأة أو دمجها أو تقسيمها أو انتقال ملكيتها (سواء بالإرث أو الهبة أو المزاد) لا يؤثر على عقود العمل القائمة.
العمال يحتفظون بكافة حقوقهم ومكتسباتهم دون نقصان.
المالك الجديد يُصبح مسئولًا بالتضامن مع المالك السابق عن جميع الالتزامات الناتجة عن العقود.
بهذه المادة، يغلق القانون الباب أمام محاولات التخلص من العاملين عند تغيير الملكية، ويؤكد أن الاستثمار لا يجب أن يكون على حساب الأمان الوظيفي.
حماية مزدوجة للمرأة العاملة
ومنح القانون المرأة العاملة مظلة حماية خاصة تُمكّنها من التوفيق بين دورها المهني ومسؤولياتها الأسرية، من خلال:
إجازة وضع 4 أشهر مدفوعة الأجر، قبل وبعد الولادة، بحد أقصى 3 مرات طوال فترة الخدمة.
ساعة راحة يوميًا من الشهر السادس للحمل، مع حظر العمل الإضافي حتى 6 أشهر بعد الولادة.
العودة لنفس الوظيفة أو وظيفة مماثلة دون أي مساس بالمزايا.
فترات رضاعة مدفوعة الأجر (ساعتان يوميًا لمدة عامين) محسوبة ضمن ساعات العمل.
حظر الفصل أثناء إجازة الوضع أو بعدها إلا لأسباب مشروعة.
معادلة جديدة لسوق عمل أكثر توازنًا
يرسّخ القانون الجديد فلسفة "العامل شريك في التنمية"، وليس مجرد طرف تابع، عبر ضمان حقوقه في مواجهة أي تغيّرات إدارية أو استثمارية قد تطرأ على بيئة العمل.
وفي ظل حرص الدولة على بناء سوق عمل مستقر وجاذب، يمثل هذا القانون ركيزة جديدة تُعزّز ثقة العاملين بالقطاع الخاص، وتُرسّخ مبدأ "العدالة الإنتاجية"، التي تقوم على حماية الحقوق وتحفيز الكفاءة.



