مقتل 75 مدنياً في قصف بطائرة مسيرة على مخيم للنازحين بالسودان
قتل ما لا يقل عن 75 شخصاً، اليوم الجمعة، في قصف بطائرة مسيرة استهدف مخيم أبو شوك للنازحين قرب مدينة الفاشر في شمال دارفور، وفق ما أعلنت غرفة طوارئ المخيم.
وقالت المجموعة الإغاثية إن الطائرة كانت "انتحارية" واستهدفت مسجداً أثناء تجمع للنازحين، حيث تم انتشال الجثث من حطام المسجد، في حادثة صدمت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية.
ارتفاع مقلق في القتلى المدنيين بالسودان
ورصدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان زيادة واضحة في عمليات قتل المدنيين بالسودان خلال النصف الأول من العام الحالي.
وأوضح مكتب المفوضية في بيان اليوم الجمعة أن عدد القتلى المدنيين ارتفع بشكل كبير في ظل تصاعد العنف على أساس عرقي، مشيراً إلى أن الوضع أصبح مأساوياً في مناطق النزاع.
وقال لي فونج من مكتب المفوضية في السودان لصحفيين في جنيف: "نتلقى يومياً المزيد من التقارير عن أهوال على الأرض."
ووفق تقرير جديد أصدره مكتب المفوض، فقد قُتل ما لا يقل عن 3384 مدنياً بين يناير ويونيو، معظمهم في دارفور، في ارتفاع ملفت مقارنة بالفترات السابقة.
أكبر أزمة نزوح وجوع في العالم
وحذّرت الأمم المتحدة مراراً من معاناة نحو مليون شخص محاصرين في الفاشر والمخيمات المحيطة بها، الذين أصبحوا محرومين فعلياً من المساعدات والخدمات الأساسية.
وتشهد السودان حرباً دخلت عامها الثالث، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين داخلياً وخارجياً، ما وصفته الأمم المتحدة بأنها أكبر أزمة نزوح وجوع في العالم.
وأشار خبراء إلى أن استمرار الهجمات على المدنيين في المخيمات يفاقم الكارثة الإنسانية ويهدد فرص تقديم المساعدات الطارئة للمتضررين، مما يجعل الوضع أكثر هشاشة ومعاناة.

