إكسترا نيوز: استمرار إدخال المساعدات إلى غزة رغم التصعيد الإسرائيلي| فيديو
قال عوض الغنام، مراسل "إكسترا نيوز" من معبر رفح البري، إن إدخال المساعدات إلى قطاع غزة لا يزال مستمرًا من الجانب المصري، رغم التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل، موضحًا أن الأزمة الإنسانية في القطاع تتفاقم مع مرور الوقت، حيث يواجه السكان القصف المستمر إلى جانب الجوع والمرض الذي يهدد حياتهم، قائًلا: "نحن أمام مأساة مركبة، الموت لم يعد فقط من الصواريخ بل أيضًا من الجوع والعطش والمرض"، مضيفًا أن هناك حالة استنفار متواصلة منذ منتصف الليل، حيث يعمل العشرات من المتطوعين في الهلال الأحمر المصري على تجهيز المساعدات لتصل بسرعة إلى داخل القطاع.
وأشار عوض الغنام إلى أن المساعدات التي تم إدخالها اليوم ركزت على الإمدادات الطبية والأدوية، بالتنسيق بين الجانبين المصري والفلسطيني، في ظل تدهور غير مسبوق للقطاع الصحي داخل غزة، ونقل عن منظمة الصحة العالمية أن أغلب المستشفيات أصبحت خارج الخدمة أو على وشك التوقف الكامل، مشيرًا إلى تعرض مستشفى "الرنتيسي" للأطفال للقصف، رغم كونه المستشفى الوحيد المتخصص بعلاج الأورام والفشل الكلوي في مدينة غزة، وأن كميات كبيرة من المساعدات عادت بالأمس، معظمها أدوية وأغذية، بعد رفض الجانب الإسرائيلي إدخالها بذريعة "موانع أمنية".
أزمة إنسانية وتحذيرات دولية
وأوضح الغنام أن التحذيرات الدولية تتصاعد مع استمرار العدوان، حيث أصدر الأمين العام للأمم المتحدة بيانًا دعا فيه قادة العالم إلى التحرك خلال اجتماعات الجمعية العامة المقبلة لإيجاد مخرج للأزمة، مشددًا على ضرورة العودة لمسار "حل الدولتين" كحل شامل ومستدام للصراع. من جانبها، حذرت وزارة الخارجية المصرية من أن استمرار هذه المأساة دون تدخل جاد قد يدفع المنطقة بأكملها نحو فوضى شاملة، خصوصًا مع تصاعد القصف واتساع نطاق النزوح داخل القطاع.
وأشار الغنام إلى أن الجهود المصرية لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين تتطلب تنسيقًا يوميًا مع جميع الأطراف، مع العمل على تخفيف المعاناة عن المدنيين، وتوفير الغذاء والأدوية والمستلزمات الأساسية للأطفال والمرضى وكبار السن، مضيفًا أن فرق الهلال الأحمر المصري تعمل بشكل متواصل لضمان تجهيز المساعدات وتحميلها على الشاحنات لتدخل القطاع في أسرع وقت ممكن، وسط تحديات لوجستية كبيرة بسبب الأوضاع الأمنية.
الوضع الصحي في غزة
وأكد الغنام أن القطاع الصحي في غزة يواجه انهيارًا شبه كامل، حيث أغلقت العديد من المستشفيات أبوابها نتيجة القصف ونقص الأدوية والمعدات الطبية، مضيفًا أن مستشفى الرنتيسي للأطفال يعد مثالًا صارخًا على حجم المأساة، بعد تعرضه للقصف رغم كونه المركز الوحيد لعلاج الحالات الحرجة مثل الأورام والفشل الكلوي، ما يزيد من معاناة الأطفال والمرضى المحتاجين للرعاية العاجلة.
وأشار الغنام إلى أن هناك نقصًا حادًا في الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية في جميع أنحاء القطاع، ما يضاعف من خطر انتشار الأمراض ويهدد حياة آلاف المدنيين، فضًلا عن أن أي تأخير في وصول المساعدات أو رفض إدخالها قد يؤدي إلى كارثة إنسانية يصعب احتواؤها، مطالبًا المجتمع الدولي بالضغط لضمان إيصال الدعم الإنساني بلا عوائق.

تحرك عاجل لوقف التصعيد
وختم الغنام تقريره بالتأكيد على أن استمرار العدوان على غزة دون تدخل دولي عاجل يهدد استقرار المنطقة بأكملها، مؤكدًا أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك فورًا لتخفيف المعاناة الإنسانية وإعادة تفعيل مسار الحل السلمي للصراع، وأن الجهود المصرية، رغم صعوبتها، تظل محورًا رئيسيًا في دعم المدنيين وتقديم المساعدات في ظل الظروف الراهنة، مشيرًا إلى أن أي تقاعس قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وتدهور الوضع الأمني والإنساني في القطاع بشكل أكبر.