دراسة: المشي لمدة 5 دقائق يوميًا يقلل خطر الوفاة بنسبة 10%
كشفت دراسة علمية حديثة أن تغييرات بسيطة للغاية في نمط الحياة قد تحدث فارقًا كبيرًا في متوسط العمر وصحة الإنسان، حيث توصل الباحثون إلى أن المشي لمدة 5 دقائق إضافية يوميًا يمكن أن يقلل خطر الوفاة المبكرة بنسبة تصل إلى 10 % لدى عموم السكان، وفقًا لما نشرته "ديلي ميل".

ونشرت هذه النتائج، في مجلة "لانسيت" الطبية المرموقة، وجاءت بعد تحليل بيانات أكثر من 135 ألف بالغ من النرويج والسويد والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، ارتدوا أجهزة لقياس الحركة على مدار سنوات لمتابعة مستوى نشاطهم اليومي بدقة.

الخمول أحد أسباب الوفاة الرئيسية
أظهرت الدراسة أن الخمول البدني يعد أحد الأسباب الرئيسية للوفيات حول العالم، حيث يسهم بما لا يقل عن 9 في المائة من إجمالي الوفيات، وهو رقم يُرجح الباحثون أنه أعلى في الواقع، ومن هنا جاءت أهمية الرسالة الأساسية للدراسة، وهي أن تحسين الصحة لا يتطلب بالضرورة التزامًا طويلًا ببرامج رياضية شاقة، بل يمكن تحقيق فوائد ملموسة عبر خطوات صغيرة وقابلة للتطبيق.
حتى الأشخاص الذين يقضون أكثر من 8 ساعات يوميًا دون حركة، يمكنهم تقليل المخاطر الصحية بشكل ملحوظ إذا قللوا وقت الجلوس بمقدار نصف ساعة فقط، أو أضافوا بضع دقائق من النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع، وأشارت النتائج إلى أن زيادة النشاط إلى ساعة يوميًا يمكن أن تخفض المخاطر بنسبة تصل إلى 25 في المائة.
وأكد الخبراء أن هذه التغييرات الصغيرة أكثر واقعية لمعظم الناس مقارنة بالالتزام بـ150 دقيقة من التمارين أسبوعيًا، وهو الهدف الذي توصي به منظمة الصحة العالمية، ورغم ذلك، شددوا على أن الحركة المنتظمة تظل الأفضل للصحة على المدى الطويل.
ولفت الباحثون إلى أن نتائج الدراسة تنطبق بشكل أساسي على الأشخاص فوق سن الأربعين، وأنها قائمة على الملاحظة وليس التجربة المباشرة، ما يعني أن عوامل أخرى قد تؤثر أيضًا في النتائج، ومع ذلك، فإن الرسالة العامة واضحة، الحركة البسيطة يوميًا، مثل صعود السلالم بدل المصعد أو المشي لمسافة قصيرة، يمكن أن تكون استثمارًا حقيقيًا في العمر والصحة.

