رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس "الشيوعي المصري": نصر بورسعيد "درس سيادة" يجب حمايته |خاص

صلاح عدلي رئيس الحزب
صلاح عدلي رئيس الحزب الشيوعي المصري

أكد صلاح عدلي، رئيس الحزب الشيوعي المصري، أن ذكرى "عيد النصر" ومعركة بورسعيد الخالدة تظل المحرك الأساسي للوعي الوطني، مشدداً على ضرورة استحضار روح النضال بعيداً عن الجدل السياسي الحالي لترسيخ قيم الكفاح في وجدان الأجيال. 

وأوضح عدلي في تصريحات خاصة لـ إيجبتكِ أن هذا العيد يوثق لحظة تاريخية فارقة استطاع فيها الشعب المصري تحطيم كبرياء إمبراطوريتين استعماريتين هما بريطانيا وفرنسا، وإفشال مخطط غادر قادته "لندن وباريس وتل أبيب" لاستعادة السيطرة على قناة السويس وإجهاض قرار التأميم التاريخي.

وأشار عدلي إلى أن معركة بورسعيد لم تكن نصراً عسكرياً فحسب، بل كانت ضربة سياسية قاضية أسقطت "اتفاقية الجلاء" برمتهاا فبينما وضع المحتل شرطاً للعودة في حال وجود تهديد إقليمي، جاء اعتداؤه المباشر ليحرق هذا العذر وينهي الوجود البريطاني في مصر للأبد. 

وأضاف أن صمود الشعب المصري كان الصخرة التي تكسرت عليها أطماع الغزاة، مدعوماً بمواقف دولية حاسمة مثل الإنذار السوفيتي الشهير وعدم الرضا الأمريكي عن مغامرة الحلفاء القدامى.

واستعرض رئيس الحزب الشيوعي الدور المحوري والتاريخي الذي لعبه "اليساريون والشيوعيون" في تنظيم المقاومة الشعبية، وهي التضحيات التي نالت اعترافاً صريحاً من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر

وكشف عدلي عن قصص ملهمة لروح الفداء، حيث طالب معتقلون سياسيون آنذاك بالخروج من السجون لمواجهة العدوان ثم العودة إليها، مؤكداً أن أسماء مثل الفدائي الشاب عريان نصيف، والبطل "سيد عسران" الذي أطاح بمدير المخابرات البريطانية الميجور وليامز”، ستظل محفورة في ذاكرة البطولة المصرية.

ولم يغفل عدلي الدور البطولي للمرأة المصرية، مستشهداً بأسماء قيادية مثل أمينة شفيق، وإنجي أفلاطون، وليلى الشال، اللواتي قدمن دعماً لوجستياً وميدانياً للمقاومة تحت وطأة النيران.

 وأكد أن أصداء صمود بورسعيد تجاوزت الجغرافيا لتصبح أيقونة عالمية، حيث استلهم منها القائد الكوبي "فيديل كاسترو" وثوار فيتنام دروساً في كيفية هزيمة القوى الكبرى بالإرادة الشعبية، لتتحول بورسعيد من مدينة مصرية إلى شعلة أمل لحركات التحرر في العالم أجمع.

ودق صلاح عدلي ناقوس الخطر حيال ما وصفه بـ "ضعف الذاكرة الوطنية" لدى الأجيال الجديدة، محذراً من غياب تفاصيل بطولات مدن القناة عن وعي الشباب. 

وطالب الدولة بمختلف مؤسساتها بضرورة إحياء هذه المناسبات عبر الفعاليات الثقافية والإنتاج السينمائي المستمر، لضمان انتقال شعلة الانتماء إلى الشباب، مؤكداً أن ملحمة بورسعيد ستبقى هي "الصخرة" التي تحطمت عليها أطماع الاستعمار القديم وستظل ملهمة لكل من ينشد السيادة والكرامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء