رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد فؤاد: رحلة عبر الزمن لاستحضار روح باكثير من التاريخ إلى «الركح»|حوار

عرض مسرحي متحف باكثير
عرض مسرحي متحف باكثير

في احتفالية ثقافية كبرى احتضنها المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية أمس، وبمناسبة مرور 115 عامًا على ميلاد الأديب الكبير علي أحمد باكثير، قدم العرض المسرحي "متحف باكثير" بوصفه تجربة فنية مختلفة لا تسعى إلى سرد سيرة تقليدية، بل إلى إعادة اكتشاف عالم “باكثير” الإبداعي المتنوع عبر المسرح.

 المخرج المسرحي أحمد فؤاد، كاتب ومخرج العرض في حوار خاص لـ"إيجبتك": يكشف كواليس التجربة، ورؤيته، ودلالات اختيار متحف باكثير للعرض المسرحي، ومستقبل العرض، وطرح فكرة عرضه في مسارح وزراة الثقافة، وفيما يلي نص الحوار: 

 

- حدثنا عن العرض المسرحي “متحف باكثير”… كيف ولدت فكرته؟

الفكرة ولدت في ظروف صعبة وضاغطة جدًا، كنا نحاول تغطية حياة وإبداع أديب بحجم علي أحمد باكثير في وقت لا يتجاوز شهرًا ونصف الشهر، وهذا مجهود ضخم، وما قدمناه يظل جهدًا متواضعًا أمام تاريخه الكبير، لكن كان هدفنا أن نخرج بعمل يليق باسمه ويليق بعرضه على خشبة دار الأوبرا المصرية.

 

- كيف تصف شعورك بعد مشاهدة العرض وتفاعل الجمهور؟

شعرت بفخر كبير، والتفاعل كان قويًا ومؤثرًا، وهذا أسعدني جدًا لأننا كنت أراهن على وعي الجمهور وقدرته على التفاعل مع شكل مسرحي مختلف،  والحمد لله ربنا وفقنا، وكان دعم مؤسسة حضرموت للثقافة عامل أساسي في خروج العرض بهذا المستوى.

 

- العرض بدأ كأنه رحلة عبر العصور المختلفة.. كيف جرى توظيف ذلك دراميًا؟

علي أحمد باكثير معروف لنا من خلال أعماله، لذلك كان التعريف به من خلال إبداعه لا من خلال سرد سيرته فقط، ففي هذا العرض  قدمنا أعماله في تسلسل زمني أشبه بفكرة المتحف؛ من المصري القديم، إلى العربي والإسلامي،  إلى رؤيته الفكرية، ليصبح العرض رحلة بحثية وفنية أكثر منه حكيًا تقليديًا.

 


- لماذا اخترتم اسم "متحف باكثير" للعرض ؟

باكثير يمتلك عالمًا واسعًا من الشخصيات المتنوعة، من التاريخي إلى المتخيل، مثل جحا وشخصيات التراث، و إلى أبطاله التاريخيين، و هذا التنوع الشديد جعله أديبًا يستحق أن يكون له متحف، والمتحف هنا رمز لاحتواء كل هذه العوالم والأفكار التي شكّلت وجداننا.

- هناك من رأى أن مدة العرض طويلة… كيف ترد؟

مدة العرض كانت نحو 80 دقيقة، ولم أشعر أنها طويلة، لأننا نحاول تغطية جزء كبير من أعمال باكثير، وهو يستحق أن يقدم عنه أكثر من عرض وليس عرضا واحدا، فالصعوبة كانت في إيصال فكرة كل لوحة في ثلاث إلى خمس دقائق فقط، وهو تحد كبير و شاق جدا.

 

- هل يمكن أن نرى تعاون مع وزارة الثقافة لعرض العمل في مسارحها؟

أتمنى ذلك جدا، ليس فقط مع وزارة الثقافة، بل على مستوى الدولة ككل، هذه الأعمال تحتاج دعمًا مؤسسيا حتى تصل إلى أكبر عدد من الجمهور.


- هل تراجع حضور باكثير في المشهد الثقافي؟

لا أراه تراجعًا، بل هو حضور يحتاج إلى إحياء. أعماله ما زالت تُعرض مثل “شيماء” و"سلامة"، وأغانيه ما زالت تُسمع، وهو حاضر في الذاكرة الثقافية، وما نقوم به الآن هو محاولة لإعادة تقديمه اليوم بصفته أديبًا عالميًا ومصريًا، خاصة لجمهور الشباب.

 

- ما الذي يجعل أفكار باكثير قادرة على مخاطبة القارئ المعاصر؟

القضايا التي ناقشها ما زالت قائمة، تتغير الأشكال واللغة، لكن الجوهر الإنساني ثابت، وأفكار باكثير تتجاوز الزمن، ولهذا نعيد إحياء هذه التجارب اليوم إيمانًا بقدرتها على طرح أسئلة لا تزال مطروحة حتى الآن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء