ذكرى ميلاد رائد المسرح العربي.. ماذا نعرف عن الشاعر الروائي أحمد باكثير؟
يصادف اليوم ذكرى ميلاد علي أحمد باكثير، أحد رواد المسرح العربي، ولد باكثير في 21 ديسمبر 1910، وهو شاعر وكاتب مسرحي وروائي مصري من أصل حضرمي، وُلد في إندونيسيا، عرف بإبداعه في المسرحيات الملحمية الشعرية والنثرية، وقدم أيضًا روايات تاريخية بارزة، أبرزها «وإسلاماه»، حاز على عدة جوائز، من بينها جائزة الدولة التقديرية الأولى التي شاركه فيها نجيب محفوظ.
الميلاد والنشأة
اسمه الكامل علي بن أحمد بن محمد باكثير الكندي، وُلد في جزيرة سورابايا بإندونيسيا لأبوين من حضرموت، وفي سن العاشرة، اصطحبه والده إلى حضرموت لينشأ في بيئة عربية إسلامية مع إخوته، وهناك تلقى علوم اللغة والفقه والشريعة على يد شيوخ مرموقين، بدأ باكثير نظم الشعر وهو في الثالثة عشرة من عمره، وتولى التدريس في مدرسة النهضة العلمية بحضرموت، وأصبح مديرها قبل أن يبلغ العشرين من عمره.
سفره إلى مصر
في عام 1934، انتقل باكثير إلى مصر والتحق بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا)، وحصل على ليسانس الآداب في اللغة الإنجليزية عام 1939 بعد التخرج، ودرس بمعهد التربية للمعلمين وحصل على الدبلوم عام 1940، ثم عمل مدرسًا للغة الإنجليزية لمدة 14 عامًا.
ارتبط باكثير في مصر بمجتمعها الأدبي والفكري، حيث تشارك الحوار مع كبار الأدباء مثل العقاد، توفيق الحكيم، المازني، محب الدين الخطيب، نجيب محفوظ وصالح جودت، وفي 1955، انضم إلى وزارة الثقافة والإرشاد القومي بمصلحة الفنون، ثم انتقل للعمل في قسم الرقابة على المصنفات الفنية، وظل في الوزارة حتى وفاته.
الجنسية المصرية والحياة الأسرية
تزوج باكثير في مصر عام 1943 من سيدة مصرية كانت لها ابنة من زواج سابق، وتولى رعاية الابنة، ولم يُرزق بأطفال، وحصل على الجنسية المصرية بمرسوم ملكي عام 1951.
الإنتاج الأدبي
تميز باكثير بتنوع إنتاجه بين الرواية والمسرحيات الشعرية والنثرية، ومن أبرز رواياته: (وإسلاماه، الثائر الأحمر، سلامة القس، الفارس الجميل، إخناتون ونفرتيتي، عاشق من حضرموت، الفرعون الموعود)
كما كتب باكثير مسرحيات سياسية وتاريخية ذات فصل واحد، نشر بعضها في الصحف والمجلات، وأصدر ثلاث مجموعات منها في حياته، بينما بقيت البقية غير منشورة. أما شعره، فلم ينشر ديوانًا كاملًا، وبقيت أعماله الشعرية مخطوطات أو منشورة متناثرة.
الوفاة
توفى علي أحمد باكثير في 10 نوفمبر 1969 إثر أزمة قلبية حادة، ودفن في مقابر الإمام الشافعي بمقبرة عائلة زوجته المصرية.