بشكل رسمي.. «أبل» تتوقف عن دعم 3 هواتف «آيفون»
في خطوة متوقعة، أعلنت شركة «آبل» إنهاء الدعم الرسمي عن سلسلة من هواتف «آيفون X » التي شكلت نقطة تحول تاريخية في تصميم الهواتف الذكية حول العالم.
«آبل» تتوقف عن دعم 3 هواتف «آيفون»
يشمل القرار وقف التحديثات البرمجية لكل من موديلات آيفون XR، آيفون XS، وآيفون XS Max. وبحلول 15 سبتمبر الجاري، مع إطلاق نظام iOS 26 تزامنا مع طرح هاتفي آيفون 17 وآيفون Air الجديدين، ستفقد هذه الأجهزة القدرة على تلقي التحديثات الرئيسية. وبذلك، سيتوقف الدعم الرسمي عن هاتف آيفون XR، الذي كان الأكثر مبيعا عالميا عام 2019، ما يحول نحو 75 مليون جهاز ما يزال يعمل إلى مرحلة التقادم التقني.
ولا يمثل هذا التغيير مجرد تحديث تقني روتيني، بل يسلط الضوء على إحدى أكبر التحديات البيئية في عصرنا الرقمي. فبحسب تحليلات شركة Business Waste، تحتوي هذه الهواتف على معادن ثمينة مثل الذهب، الفضة، النحاس والبالاديوم بقيمة تصل إلى 271 مليون جنيه إسترليني (حوالي 347 مليون دولار أمريكي)، وبوزن إجمالي يعادل 103 حافلات ذات طابقين.
كارثة بيئة في الطريق
لكن هذه الثروة المعدنية تحمل تهديدا بيئيا واضحا، ففي ظل عدم وجود نظام استرجاع فعال، يمكن أن تتحول الأجهزة إلى نفايات خطيرة، بما تحتويه من معادن ثقيلة قادرة على تلويث التربة والمياه الجوفية، وبطاريات قابلة للاشتعال تشكل خطرا إضافيا. والمفارقة أن هذا الهاتف، الذي كان رمزا للتطور التكنولوجي قبل ست سنوات، أصبح اليوم مثالا على الاستهلاك التقني السريع، فمن بين 150 مليون وحدة بيعت حتى عام 2020، ما يزال أكثر من نصفها يعمل بكفاءة، ما يثير تساؤلات حول جدوى استراتيجيات التقادم المخطط لها في صناعة التكنولوجيا.
وفي مواجهة هذا التحدي، تبرز حلول واعدة مثل برامج الاستبدال من آبل وخدمات إعادة التدوير المتخصصة، التي لا تقتصر على التخلص الآمن من الأجهزة فحسب، بل تقدم حوافز مالية للمستخدمين، وقد تمثل هذه المبادرات بداية لمسار أكثر استدامة في التعامل مع التكنولوجيا، حيث يصبح البعد البيئي جزءا أساسا من المعادلة التقنية.
لماذا تأخذ أبل الهواتف القديمة؟

تمنح برامج الاستبدال لشركات الاتصالات اللاسلكية والشركات المصنعة طريقة لجذب عملاء جدد ومنع العملاء الحاليين من الابتعاد عن منتجاتهم لأنه سيفضلون الاستمرار مع نفس الشركة حتى إذا ما أصبح الهاتف قديم ومتهالك يمكن استبداله وشراء واحد جديد بتخفيضات جبارة لن يحصل عليها مع شركة يتعامل معها للمرة الأولى.
كل الهواتف الذكية لها فترة صلاحية محددة وفائدة من خلال البرمجيات التي يمكن تحديثها وتعديلها وترقيتها، مما يمنح الشركات مصدرًا إضافيًا للدخل من الموبايلات القديمة.
في عام 2019 قامت شركة آبل بتجديد أكثر من 11 مليون جهاز، وفقًا لأحدث تقرير بيئي للشركة، وفي حالة عدم بيعها من قبل شركات الاتصالات أو الشركة المصنعة للهاتف قد ينتهي بها الأمر أيضًا مع شركات التأمين لاستبدال الأجهزة المفقودة أو المعطلة لعملائها أو إرسالها إلى الأسواق الثانوية النامية حيث يميل المستهلكون إلى شراء أجهزة مستعملة.

