رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المعهد الثقافي العربي بميلانو ينظم حفل تأبين للمترجمة أماني حبشي

المعهد العربي الثقافي
المعهد العربي الثقافي بميلانو

نظم المعهد الثقافي العربي بميلانو، حفل تأبين للمترجمة أماني فوزي حبشي، احتفاءً بمسيرتها وعطائها ودورها في بناء الجسور الثقافية والإبداعية بين العالمين العربي والإيطالي، وذلك بحضور عدد كبير من الدارسين والمترجمين والأكاديميين.

وخلال الاحتفالية، قال المترجم وائل فاروق: "لعل أشد ما هزني شخصيًّا عندما علمت بخبر رحيلها؛ إن آخر حوار معها كان حول كيفية دعم المترجمين الشباب ونشر ترجماتهم مبكرًا، إذ كانت تعاني في مرضها الأخير وعينها على المستقبل وإرادتها موجهة لغرس الأمل في القلوب الشابة، لهذا ودون أدنى تردد قرر المعهد الثقافي العربي أن يطلق اسمها على جائزته للعمل الأول المترجم ليظل حضورها بيننا مشعًا بالأمل، وحتى ننتهي من إعداد فيديو حفل التأبين أنقل هنا بعض ما قاله الزملاء الأعزاء الذين شاركونا الاحتفال أمس".

 

رحلة طويلة مع الأصدقاء

 

ومن جانبه، قال ألدو نيكوسيا أستاذ في جامعة باري: "تربطني صداقة طويلة مع الراحلة من عام ٢٠٠٢، ورغم الصعوبات التي واجهتها مع أسرتها في "موسم الهجرة إلى الشمال" ورحلة استقرارهم في أوروبا، فإن أماني التي كرست حياتها للكتب استطاعت أن تصبح علمًا من أعلام الترجمة والثقافة العربية الإيطالية.

 

أما المترجم معاوية عبد المجيد، وهو سوري الجنسية، اعتبر أن الحديث عن الراحلة أماني يجب أن يرتهن بالحديث عن الأخلاق المهنية العالية، وعن العون الذي كانت تمده للمترجمين الجدد، فضلاً عن دورها في إنشاء المقهى الثقافي الإيطالي هادفة لأن يطّلع المترجمون والناشرون على ما تم إنجازه في المجال سابقاً، وساعية لأرشفة كل ما تنقله الصحافة العربية حول الأدب الإيطالي. نوّه معاوية أنها فضلت رغم طلاقتها بلغات أخرى أن تكرس جهدها لنقل الأدب الإيطالي للغة العربية وكانت نموذجاً للانتقائية والتنوع في خياراتها للترجمة.

 

دعم الأصدقاء

وتحدثت المترجمة ماريان كامل بالمعهد الثقافي الإيطالي في القاهرة، عن تجربتها الشخصية مع الراحلة أماني مؤكدة على تفانيها في مراجعة الترجمات وإبداء النصيحة والتوجيه نحو خيارات الترجمة المناسبة، وذلك دعمًا لترشيح مجموعة من شباب المترجمين كانت ماريان نفسها من بينهم، مشيرةً إلى أن الراحلة كانت تجعل من بناء المترجمين الجدد ووضعهم على خارطة المجال هدفاً شخصياً لها، مشيرة إلى أن هذا لا ينفصل عن الدعم والمبادرات الإنسانية النبيلة التي تميزت بها.

جانب من النقاش خلال حفل التأبين
جانب من النقاش خلال حفل التأبين
جانب من النقاش خلال حفل التأبين
جانب من النقاش خلال حفل التأبين
جانب من النقاش خلال حفل التأبين
جانب من النقاش خلال حفل التأبين
جانب من النقاش خلال حفل التأبين
جانب من النقاش خلال حفل التأبين
جانب من النقاش خلال حفل التأبين
جانب من النقاش خلال حفل التأبين

كما تطرق المترجم والشاعر كاصد محمد أستاذًا بجامعة فينيسيا، إلى أن خسارة مترجم بمثابة خسارة في الأدب العالمي، أما أماني التي أثرت المكتبة العربية بجميل الأدب الإيطالي، فهو خسارة كبيرة إذ أنها ضمت نتاجين يصعب دائمًا جمعهما وتجانسهما وهما: " نتاج ثقافي ونتاج إنساني".

 

ووجهت نجلاء والي منجامعة تورينو، الشكر للمعهد العربي على المبادرة التي أتاحت لأصدقاء الراحلة بأن يجمعوا كلماتهم ويتحدثوا عنها ليس كمترجمة قديرة، بل عن الإنسانة وعن حضورها الصافي الرقيق الذي ترك أثراً عميقاً في كل من اقترب منها. 

 

جسر لنقل الثقافة

 

ومن جانبها، أضافت شيرين النوساني من جامعة حلوان، قائلة "إذ كان العالم يتذكر أماني على أنها جسر لنقل الثقافة، فأنا أتذكرها كجسر في حياتي الشخصية وصديقة عمري، تلك التي في الجامعة في عين شمس كانت مفعمة دائماً بطاقة لا تنطفئ، هناك حيث تشاركنا في كل شيء وحيث تعلمت منها الكثير من الدقة والحكمة والصبر".

 

بينما أشار شريف رسمي بالمعهد الثقافي الإيطالي بالقاهرة وزميل دراسة ومهنة الراحلة، إلى أنه منذ بداية معرفته بها كانت معلماً أساسياً في دعم زملائها ولم تكن تبخل بأي مساعدة يمكن تقديمها للآخرين، الأمر الذي امتد على مسيرة حياتها الطلابية والمهنية والاجتماعية كافة.

 

وتابع إسلام فوزي مصر جامعة عين شمس، "أماني كانت مثالاً للتعاون والدعم والتشجيع وأنها كانت جاهزة دائماً للنصيحة، وفي الناحية العلمية عملت في كل مجالات الترجمة وكان لافتاً اهتمامها بالأدب والمسرح، وسيجمع الجميع على إنسانيتها العالية ودعمها لشباب المترجمين وتقديرها العالي لكبار الأساتذة منهم".

 

واختتم حسين محمود عميد كلية اللغات والترجمة جامعة بدر، بتذكر تجربته في مراجعة كتابها "بندول فوكو" وكيف انبهر بقدرتها واحترافيتها في ترجمة نص بالغ الصعوبة وكان دهشته أكبر عندما علم أنها ما زالت شابة ولكن إنتاجها في الترجمة كمًا ونوعًا مما يطمح إليه الشيوخ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء