سهير المصادفة: الذكاء الاصطناعي سحب بساط «الأدب المترجم» من الجوائز | خاص
قالت الدكتورة سهير المصادفة شاعرة وروائية وباحثة ومترجمة، إن شكل الترجمة اختلف تمامًا عن ذي قبل، وكان السبب في ذلك هو غزو التكنولوجيا، فأصبح معظم المترجمين الشباب لا يطبقون قواعد الترجمة أو معاييرها، وبالتالي اختلفت قوانينها، وكان سببًا في ذلك الترجمة الجاهزة على المواقع، مما جعلت الترجمة تتم في مستواها الأول، أي سريعة ولديها طابع الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت «المُصادفة»، في تصريح خاص لـ «إيجبتك»، أنه لا يوجد وجه مقارنة بين الترجمة في هذا الوقت وسابقًا، قائلةً: «نحن نعيش الآن في فيضٍ من الذكاء الاصطناعي».
لكل قاعدة استثناء
وأضافت، أن هناك بعض المترجمين الشباب الجادين المنتبهين يراجعون هذه الترجمات السريعة، والبعض الآخر لا ينتبه لضرورة المراجعة بعد الترجمة وبالتالي تكون الترجمة شديدة الركاكة.
الذكاء الاصطناعي
وأكدت، أنه من أهم أسباب التراجع في الترجمة، اليسر ووجود الذكاء الاصطناعي، وكثرة مواقع الترجمة، قائلةً: «كان هناك Google Translate جوجل ترانسلوت فقط، وأصبح اليوم الكثير من مواقع الترجمة، ومعظم المترجمين يستعين بها في الترجمة».
أزمة الترجمة والمترجم
وتابعت: «لدينا الكثير من كليات ومعاهد الترجمة والتعليم الجيد، إلا أن أزمة الترجمة والمترجم مختلفة، قائلة "نحن نترجم ويصل إلى أيدينا نصوصًا كلاسيكية للترجمة مثلًا نصوصًا أدبية لـ بوشكين، وعندما نتعثر في معنى كلمة ما فلابد من الرجوع للقاموس الروسي مثلًا لمعرفة جذور هذه الكلمة، لأن القاموس يعطي المزيد من المفردات، على عكس جوجل ترانسلوت الذي يعطي الترجمة الحرفية للكلمة دون الانتباه إلى خلفيات ثقافية أو شعبية للكلمة، ورغم أن البعض يلجأ لمواقع الترجمة في شبابه إلا أن هناك من يحاول تطوير ذاته ويلتزم بالترجمة الأمينة».
واختتمت: «من أبرز الأسباب المباشرة في عدم فوز أديب عربي بعد نجيب محفوظ بجائزة نوبل، أن الدول الأخرى لا تعرف الأدباء الموجودين، ثانيًا: كل دول العالم تدعم ترجمة الأدب، ولذلك لابد إعطاء ترجمة الأدب العربي الأولوية كما السابق، ففي وقت نجيب محفوظ لم يكن هناك حفلات توقيع أو حشود، وإنما كان التركيز على العمل البحثي في الجامعات الغربية، والآن رغم إتاحة كل السبل للمعرفة بالكتاب وصاحبه، إلا أن العمل الأكاديمي الغربي لا يهتم بترجمة الأدب العربي ومن ثم تختفي ترجمة الأدب ليس فقط من قائمة جوائز نوبل وإنما قوائم الجوائز الكبرى».



