رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجلات أدبية أثرت الهوية الثقافية المصرية

مجلات عربية
مجلات عربية

تلعب المجلات الأدبية والثقافية دورًا محوريًا في تشكيل الوعي الفكري والجمالي للمجتمعات، فقد أسهمت في بلورة المفاهيم الحديثة حول الهوية، والحداثة، والحرية، والإبداع، وكانت وسيطًا بين النخب الفكرية والجمهور، فضلًا عن احتضان مشروعات التنوير، بل ونقل المعارف والأفكار العالمية.

 

ومن أبرز الأمثلة على تلك المجلات، مجلة الرسالة والتي تعتبر من أشهر المجلات الثقافية التي مازال ت واحدة من أكبر مجلات النقد الأكاديمي المتخصصة، ونشرت لأول مرة مجلة الرسالة كاملة بجودة عالية في عام 1933، وتمت إعادة الإصدار فيها عام (1963 – 1965)، والحق بها مجلة الرواية وأيضًا فهارس نصية لـ 1130 عددًا.

 

مجلة الرسالة

 

وتعتبر مجلة الرسالة هي مجلة ثقافية ترأس تحريرها الأديب المصري أحمد حسن الزيات (1885-1968)، وكتب فيها معظم المقالات عن رموز الأدب العربي آنذاك من أمثال زكي نجيب محمود العقاد، سيد قطب، أحمد أمين، وعلى الطنطاوي، محمد فريد أبو حديد، أحمد زكي باشا، مصطفى عبد الرازق، مصطفى صادق الرافعي، طه حسين، محمود محمد شاكر والشابي.

 

وتم احتجاب مجلة الرسالة عن الصدور بعد أن ظلت عشرين عامًا المجلة الأدبية في الوطن العربي، والتي اشترك في تحريرها كبار الكتاب في مصر والوطن العربي.

 

وبدأت "مجلة الرسالة"، في الصدور عام 1933، إذ كانت تطبع بشكل شعبي كي تصل إلى البسطاء والقادرين، واتسمت بقوة التحرير، وعمق الموضوعات وتنوعها، وبذلك فالمجلة ملأت الفراغ الأدبي عند القراء والكتاب قبل صدورها، واستمرت في الصدور طوال سنوات ازدهار المجلات الثقافية، وكان القراء يتابعونها، في موعدها نظرًا للموضوعات ذات القيمة التي كانت تقدمها.

 

أدباء وأدبيات

 

وخلّفت المجلة جيلًا من الأدباء والأدبيات، وكانت نافذة للتعرف على الأدب العالمي وتقديمه إلى القراء، وبعدما توقفت فى عام 1953 حاولت الدولة دعم الزيات فى حياته مرة أخرى، من أجل عودة المجلة تحت اسم "الرسالة الجديدة"، وذلك بعد نحو عشر سنوات فى عم 1963، لكن المجلة ما لبثت أن توقفت فى عام 1968.

 

وعادت "مجلة الرسالة"، للظهور عام 1963، باسم (الرسالة الجديدة)، ويُسند تحريرها إلى الزيات، لكنه حاول جاهدًا أن يوقفها فى وجه مصاعب، لكنه لم يستطع أن يستطيع أن يجاري عوامل التجديد والسرعة، وعوامل الثقافة المذبذبة، فتوقفت الرسالة كما توقفت أخت لها من قبل.

 

مجلة الثقافة

 

كما شهد أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين زخما ثقافيا في مصر، إذ صدرت العديد من الصحف والمجلات الثقافية التي تناقش موضوعات وقضايا الساعة.

 

وصدرت آنذاك وبالتحديد في 3 يناير عام 1939، أول عدد من «مجلة الثقافة»، التي أصدرتها أصدرتها لجنة التأليف والترجمة والنشر، برئاسة المفكر أحمد أمين الذي كان يشغل حينها منصب رئيس اللجنة، وصاحب امتياز المجلة، والأستاذ محمد عبد الواحد خلاف رئيس التحرير.

 

حملت الصفحة الأولى اسم المجلة في منتصفها وتحتها (مجلة أسبوعية للاجتماع والآداب والعلوم والفنون)، ثم فهرس العدد، ثم في برواز يمين الصفحة اسما صاحب الامتياز ورئيس التحرير، وبرواز آخر على اليسار يحمل قيمة الاشتراك السنوي 60 قرشا في مصر والسودان، 80 قرشا في الوطن العربي، و100 قرش لأنحاء العالم، وثمن العدد الواحد قرشًا واحدًا.

 

النهضة الأدبية الحديثة

 

وكان لهذه المجلة أثرها في النهضة الأدبية الحديثة، وقال كُتاب الأزهر والأزهريون في هذا الصدد "وهذه المجلة ميدانٌ للأدب الرفيع، تصول فيه أقلام الأدباء المطبوعين، وفي مقدمتهم طائفة أزهرية الثقافة، واعتمدت عليهم مدرسة القضاء الشرعيّ".

 

وشارك في العدد الأول، طه حسين، وتوفيق الحكيم، وإبراهيم عبد القادر المازني، ومحمد فريد أبو حديد، وشفيق جبري، وأحمد عبد السلام الكرداني، وزكي محمد حسن، وأحمد زكي عاكف، وعبد الوهاب عزام، والدمرداش محمد، ومحمد كرد علي.

 

وشرح أحمد أمين سبب صدور المجلة، موضحًا أن كنوز الشرق من أدب وعلم عربي وفارسي وهندي وغيرها قد دُفنت وغطاها التراب وتحتاج إلى أيدي مدربة وعين ماهرة لتنفض عنها الغبار وتستخرج ما فيها من ثروة وتقدمها للمهتمين، ولم يهمل علم الغرب حيث وقفت اللغة حائل بينه وبين مجتمعنا.

 

واستطاعت المجلة أن تجد لها مكانًا وسط من سابقاتها من إصدارات خاصة مجلة "الرسالة"، التي كانت لها انتشار واسع آنذاك، وأصبحت الجماهير العربية وليست المصرية فقط تنتظرها من أسبوع لأخر لما تقدمه لهم من موضوعات ثرية.

 

وصدر العدد الأخير رقم 732 يوم الإثنين الموافق 5 يناير عام 1953م، وبلغ ثمنه 4 قروش، وعادت للظهور مرة اخرى في يناير عام 1957م، وتولى رئاسة تحريرها حسين فوزي، وعلى الراعي، ويحي حقي، وغيرهم، وعادت وأغلقت في أكتوبر عام 1971م.

 

مجلة الهلال

 

وتعتبر مجلة الهلال من أقدم مجلة ثقافية في العالم العربي، والمجلة الوحيدة التي تصدر بصفة منتظمة منذ أكثر من مائة سنة، كما تركت أثرها في تاريخ العالم العربي بصفة عامة وتاريخ مصر بصفة خاصة في عام 1892.

 

ولعبت دورًا رائدًا في تحديث الفكر العربي والتعاون من أجل التطور الثقافي، وعكست المجلة الفكر العربي خلال القرن الماضي، مما جعلها أداة قيمة بالنسبة للباحثين والمؤرخين وكذلك العامة، ولهذا السبب، اتخذت مكتبة الإسكندرية مبادرة ترقيم المجموعة كلها المكونة من مائة وأربعة عشر عددًا وتجميعها على اثنتي عشرة أسطوانة DVD مزودة بأدوات التصفح وإمكانيات البحث الضرورية في واجهة سهلة الاستخدام. تباع الأسطوانات في منفذ بيع الكتب بمكتبة الإسكندرية.

 

مجلة النقد الأدبي 

 

تعد مجلة النقد الأدبي من أهم وأعرق المجلات النقدية في الوطن العربي، وهي مجلة فصلية محكّمة تصدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، والتي أسس لها الشاهر الراحل صلاح عبد الصبور في عام 1980، وترأس تحريرها الناقد عز الدين إسماعيل، وشارك فيها كبار النقاد من أمثال جابر عصفور وصلاح فضل كنائبين لرئيس التحرير.

 

اهتمت المجلة منذ انطلاقتها الأولى بتأسيس تيار حداثي في النقد العربي، وتوالى على رئاسة تحرير المجلة كل من الدكتور جابر عصفور، والدكتورة هدى وصفي والدكتور محمد بدوي، وأخيرا الدكتور محمد فكري الجزار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء