رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرياضة في الصغر تعزز الرشاقة في الكبر.. دراسة تؤكد

فوائد التمارين الرياضية
فوائد التمارين الرياضية

ممارسة التمارين الرياضية أمر مهم للصحة سواء كنت كبيرا أو صغيرا، ولكن إذا اعتاد الشخص على الرياضة منذ الصغر فإنها ستترك بصماتها عليك في الكبر، وهذا ما أكدته دراسة علمية جاء فيها أن ممارسة التمارين الهوائية تساعد على تحسين الحركة والرشاقة مع التقدم في العمر، مشيرة إلى أن الزيادة في المواد الكيميائية الدماغية التي يحدثها الجري قد تعزز التنسيق والسرعة لدى الصغار وكبار السن على حد سواء.

 

اللياقة البدنية مع التقدم في العمر 

وأوضحت الدراسة المنشورة في دورية npj Parkinson Disease، التي أجريت على فئران متوسطة العمر، أن النشاط البدني قادر على استعادة قدر من اللياقة الحركية التي غالباً ما تتراجع مع التقدم في العمر لدى البشر والحيوانات، وفقاً لما ذكره الباحثون، وقد استهدفت الدراسة "فهم كيفية تأثير التمارين الهوائية في زيادة إفراز الدوبامين"، وهو مادة كيميائية في الدماغ ترتبط بالحركة والمكافأة والذاكرة.

 

وبنى الفريق البحثي عمله على دراسات سابقة أظهرت أن ذكور الفئران الصغيرة ذات العشرة أسابيع شهدت زيادة دائمة في إفراز الدوبامين بعد الجري الطوعي على عجلة تدريب لمدة ثلاثين يوماً.

 

وكشفت النتائج الجديدة أن ذكور الفئران البالغة 12 شهراً – وهو ما يعادل عمر إنسان في الخمسينيات – شهدت الارتفاع نفسه أو أكبر في مستوى هذه المادة. كما استطاعت الفئران متوسطة العمر التي مارست الجري النزول عن عمود أو الانطلاق في ساحة مفتوحة بسرعة ورشاقة تفوق فئراناً من العمر نفسه لم تتح لها عجلة تمرين فعّالة.

 

وأشار الفريق البحثي إلى أن قوة قبضة هذه القوارض لم تتغير بعد شهر من التمرين، ما يوحي بأن التحسّن نتج حصراً عن تعزيز التنسيق الحركي، وليس زيادة القوة العضلية.

صحة الدماغ

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة مارجريت رايس، إن التأثيرات الإيجابية للتمارين على صحة الدماغ والقدرة الحركية لا تقتصر على الفئات العمرية الشابة.

 

وأضافت «رايس» أنه من خلال الحصول على قدر كافٍ من النشاط البدني، يمكن أن يعزز إفراز الدوبامين، ويساعد على الحركة بشكل أسرع وأسهل.

 

وأظهرت الأبحاث السابقة أهمية التمارين الهوائية مثل السباحة وركوب الدراجات والرقص في تعزيز إفراز الدوبامين ومواد أخرى ضرورية لصحة الدماغ. لكن كيفية تأثير هذه الآليات في الدماغ والجسم المتقدمين في السن لم تكن واضحة. وتوضح "رايس" أن الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين تتراجع تدريجيا لدى كبار السن، ما يجعل فهم تأثير التمارين أمرا حاسما.

 

والدراسة هي الأولى من نوعها التي تربط بين زيادة إفراز الدوبامين الناتج عن التمرين وتحسن الأداء الحركي لدى فئران مسنة من الجنسين، بعد أن كانت الدراسات السابقة تركز فقط على الذكور الصغيرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء