يسرا من مكتبة الإسكندرية: مسيرة الأمير طلال بن عبد العزيز تستحق فيلمًا وثائقيًا
عقدت مكتبة الإسكندرية جلسة حوارية بعنوان " طلال سيرة ومسيرة" - الجانب الإنساني للأمير الراحل طلال بن عبد العزيز، مساء اليوم الإثنين، ضمن جدول الفعاليات المصاحبة للنسخة السادسة لمعرض " طلال...تاريخ تقرأه الأجيال".
تحدث في الجلسة كل من الفنانة يسرا، الدكتورة فيان فاروق؛ كاتبة وباحثة، الدكتور عماد عبد الوهاب؛ رجل أعمال وصديق للأمير طلال، الدكتور عبد اللطيف الحميد؛ مستشار الهيئة العليا لمعارض الأمير طلال، الدكتورة منال إبراهيم؛ المدير التنفيذي لمعارض الأمير طلال والكاتب الصحفي فتحي محمود.
الجانب الإنساني لرحلة الأمير طلال بن عبد العزيز
وقال الفنانة يسرا، إنها كانت تربطها علاقة صداقة بالأمير طلال بن عبد العزيز، مؤكدة أنه كان يهتم بالعلم والثقافة، ويحرص على حضور الندوات الفنية لأنه يؤمن بالفن، مشيرة إلى أنه كان أيضا مهتماً بكل شئون البلاد العربية، وكان لديه استشراف مبكر لمناقشة الكثير من القضايا المهمة التي تطرح نفسها بقوة في واقعنا العربي الآن، مثل قضية ندرة المياه، مشددة على أن مسيرة الأمير الراحل تستحق أن تخلد بفليم وثائقى.
شهدت مكتبة الإسكندرية، أمس الأحد، فعاليات افتتاح النسخة السادسة من معرض "طلال.. تاريخ تقرأه الأجيال"، بحضور الأمير عبد العزيز بن طلال، رئيس المجلس العربي للطفولة والتنمية، والدكتور أحمد زايد، مدير المكتبة، والفريق أحمد خالد محافظ الإسكندرية، إلى جانب نخبة من الشخصيات الدبلوماسية والبرلمانية والثقافية من مصر والعالم العربي.
ويأتي المعرض هذا العام بالتزامن مع اليوم الدولي للعمل الخيري، ليواصل سلسلة معارض بدأت عام 2020، وتنقلت بين الرياض والكويت والقاهرة، وصولاً إلى الإسكندرية.
ويهدف المعرض، إلى توثيق سيرة الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود، رحمه الله، بوصفه أحد أبرز رواد العمل التنموي في المنطقة، ومؤسسًا لأكثر من عشرين مؤسسة عربية في مجالات الطفولة، المرأة، والتنمية المستدامة.
وفي كلمته خلال الافتتاح، أكد الدكتور أحمد زايد، أن المعرض يخلّد سيرة شخصية عربية دولية كرّست حياتها لخدمة الإنسان العربي عبر العمل المؤسسي، مشيرًا إلى أن الأمير طلال كان أول مبعوث أممي سامٍ عربي للطفولة، وأسهم في تأسيس منظمات تنموية رائدة.
من جانبه، عبّر الأمير عبد العزيز بن طلال عن اعتزازه باحتضان مصر لهذا الحدث، موجّهًا الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي، على دعمه المتواصل لمؤسسات العمل التنموي، ومؤكدًا أن المعرض لا يقتصر على عرض مقتنيات، بل يحمل روح الأمير طلال وشغفه بالإنسان والتنمية، ويجسد عمق العلاقة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية.
كما ألقى الدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كلمة نيابة عن الدكتور حسام عثمان، نائب الوزير، أشاد فيها بالعلاقات التاريخية بين البلدين، وبدور الأمير طلال في تعزيز التعاون العربي، خاصة في مجالات التعليم والتنمية.
وأعرب السفير محمد صالح العجيلي، الأمين العام المساعد بجامعة الدول العربية، عن اعتزازه بمسيرة الأمير طلال، وبدور نجله الأمير عبد العزيز في مواصلة الرسالة التنموية التي تهدف إلى رفعة الإنسان العربي.
وأكد الفريق أحمد خالد، محافظ الاسكندرية، أن المعرض يمثل حدثًا ثقافيًا يحمل معاني الوفاء والإبداع، ويبرز أهمية توثيق التجارب الملهمة التي تخلد في الذاكرة وتلهم الأجيال القادمة.
وشهد الافتتاح تكريم السفيرة الدكتورة هيفاء أبو غزالة، الأمين العام المساعد السابق لجامعة الدول العربية، تقديرًا لإسهاماتها في دعم العمل العربي المشترك، كما تسلّم الدكتور أحمد زايد درع تكريم باسم مكتبة الإسكندرية. وقد عُرضت خلال الحفل أفلام وثائقية تناولت سيرة الأمير طلال، إلى جانب نبذة عن المعارض السابقة.
محتويات المعرض.. مقتنيات نادرة في 11 جناحًا
ويضم المعرض أحد عشر جناحًا تعرض مقتنيات نادرة، ووثائق رسمية، ومراسلات، وصورًا تؤرخ لمسيرة الأمير طلال، بالإضافة إلى جناح خاص يوثق علاقته الفكرية والثقافية بمصر، ولا سيما مدينة الإسكندرية التي شكلت محطة مبكرة في حياته.
ويستقبل المعرض زواره يومي 8 و9 سبتمبر داخل مركز مؤتمرات مكتبة الإسكندرية، من الساعة 11 صباحًا حتى 7 مساءً، ويصاحبه برنامج ثقافي يشمل ندوات فكرية حول التنمية المستدامة، والتعليم كمدخل للتمكين، ودور المؤسسات الأهلية في تعزيز العدالة الاجتماعية. كما تُعقد جلسة خاصة بعنوان "شهادات من الذاكرة"، يشارك فيها عدد من الشخصيات التي عاصرت الأمير طلال، لتسليط الضوء على مواقفه الإنسانية وتجربته في بناء جسور التعاون العربي.
ويُختتم البرنامج بتوقيع بروتوكول تعاون بين مكتبة الإسكندرية والجامعة العربية المفتوحة – فرع مصر، التي أسسها الأمير طلال، بهدف دعم البرامج التعليمية المشتركة، وتبادل الخبرات في مجالات البحث العلمي والتنمية المجتمعية، بما يعزز من دور المكتبة كمركز إقليمي للحوار الثقافي والمعرفي.