رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم التباهي بالنعم على مواقع التواصل؟ مدرس بالأزهر يجيب|خاص

مواقع التواصل
مواقع التواصل

ما رأي الدين في التباهي بالنعم ونشر لحظات السعادة على مواقع التواصل الاجتماعي؟ سؤال ورد من إحدى المتابعات، وأجاب عنه الدكتور أحمد البصيلي المدرس بقسم الأديان والمذاهب بجامعة الأزهر.

وقال الدكتور أحمد البصيلي، في فتوى لـ"إيجبتك"، إنه قد انتشرت عادة التباهى بالأولاد والنعم، فنجد كثيرا من الناس يبالغون في نشر صور لحظاتهم السعيدة ومشترياتهم الجديدة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتابع: أقول لمن يتباهون -بإسراف- في إظهار نعم الله عليهم بالكتابة والصور: إن سيدنا يعقوب عليه السلام قال لابنه سيدنا يوسف عليه السلام: يابنيّ لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا، هذا بين الإخوة، فما بالنا بمجتمع السوشيال ميديا والواقع الافتراضي الذي فيه ما فيه.

احذر عقوق النعمة

ووصف الدكتور أحمد البصيلي المبالغة في نشر مثل هذه الأمور الخاصة بأنه عقوق للنعمة، مشيرا إلى أن هناك خيط رفيع يفصل بين مدلول مفهوم الآية الكريمة: ( وأما بنعمة ربك فحدث) الضحى 11، وبين حديث الطبراني: "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود"، محذرا المسلمين من أن يكونوا من المختالين العاقّين لنعم الله بهذا الابتذال.

استكمل قائلا: احفظوا أسرار بيوتكم واتركوا التباهي فإنه يوغر صدور الضعفاء والمحرومين، ورسالتي لمَن ظن أنه أفضل من غيره: ما قاله ابن عطاء إن الله إِذَا أَرَادَ أَنْ يُظْهِرَ فضله عليك خَلَقَ الفضل ونسبه إليك.

وأقول لمَن ظن أنه محروم: ما أُردّده  دائما لو كشف الله عنك حجاب الغيب ما اخترتَ إلا أن تكون أنت. ومستحيل وألف ألف مستحيل أن تختار غيرَ ما اختاره الله لك، وأذكّرهم بقول الحبيب صلى الله عليه وسلم: (انْظُرُوا إِلَى مَنْ هو أَسفَل مِنْكُمْ وَلا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوقَكُم؛ فهُوَ أَجْدَرُ أَن لا تَزْدَرُوا نعمةَ اللَّه عَلَيْكُمْ)، فمن التزم هذه النصيحة حصلت له راحة القلب، وطيب النفس، وهناءة العيش، وظهر له نعمة الله عليه فشكرها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء