الروائي محسن الغمري: الورش الثقافية تحكمها الشللية|خاص
قال الروائي محسن الغمري، إن طقوس الكتابة، تختلف من كاتب لآخر، موضحًا هناك بعض الكُتاب الذين لديهم القدرة على الانفصال وارتياد المقهى لتفريغ الإبداع وآخرين لا يوجد لديهم هذا الأمر، مشيرًا إلى أنه يُفضل الكتابة ليلًا وذلك لضمان الهدوء التام ومنعًا لإزعاج الهاتف أو جرس الباب، مستكملًا أن هذا الأمر يخلق مساحة للتركيز.
وأضاف الغمري، في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أنه أحيانًا يستمتع بالموسيقى الهادئة عند الكتابة، بحيث تكون محفز على الإبداع، مشيرًا إلى أن فكرة الكاتب القديمة المرتبطة بالسيجارة اختلفت عن الآن، نتيجة تأثير الذكاء الاصطناعي ومحركات البحث وغيره.
طقوس الكتابة لدى المثقفين
يُذكر أن قال الروائي محسن الغمري، أن هناك بعض الكُتاب الذين مازالوا يحافظون على طقوسهم في الكتابة على المقاهي، أمثال الكاتب محمود الطويلة، ولكن الأمر اختلف فلم تعد المقاهي ملتقى للمثقفين، لكونها أصبحت "كافيهات"، وفي ظل الوضع الاقتصادي وغلاء "كوب الشاي على المقهى"، مما كان له بالغ التأثير.
وأضاف الغمري لـ"إيجبتك"، كل شيء تغير في ظل وجود السوشيال ميديا، مشيرًا إلى الندوات الثقافية التي لم تعد بها سوى الأصدقاء والأهل للمجاملة.
الشللية في المشهد الثقافي
وتطرق إلى نظام "الشللية في المشهد الثقافي"، قائلًا هناك بعض الأماكن مثل الورش الثقافية التي تجد من فيها "شلة"، ولو أتى شخصًا ما لا يعرف أحد بها لن يتم مناقشة عمله، وكذلك لو لم تنل إعجاب بعض الأشخاص أيضًا، فلم يعد الأمر يقتصر على أن هذا الكتاب يستحق المناقشة ولكن الأمر أصبح على هوى الأشخاص، ولم يصبح به حيادية.
وتابع: التردي في الحالة الاقتصادية جعل الناس "ملهية في لقمة العيش" - على حد تعبيره- قائلًا العامل الاقتصادي هو الأساس في هذا تراجع مقاهي المثقفين مقابل السوشيال ميديا.





