لبنان.. واشنطن تطلب استعادة صاروخ متقدم لم ينفجر في اغتيال الطبطبائي
ذكرت وسائل إعلام عبرية أن الولايات المتحدة الأمريكية وجهت طلبًا عاجلًا إلى الحكومة اللبنانية، يقضي بإعادة صاروخ لم ينفجر خلال الهجوم الأخير على منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، والذي استهدف رئيس أركان حزب الله هيثم الطبطبائي، وفقًا لـ" روسيا اليوم".
وأفادت صحيفة "معاريف" العبرية بأن الصاروخ المعني هو من طراز GBU-39B، وهو قنبلة انزلاقية دقيقة الصنع من إنتاج شركة بوينج الأمريكية، معروفة بتقنياتها المتقدمة، والتي تمثل أحدث ما توصلت إليه واشنطن في مجال الأسلحة الذكية، وقد تم إطلاق ثمانية صواريخ في الهجوم، انفجر منها سبعة فقط، بينما بقي صاروخ واحد غير منفجر، ما أثار قلقًا كبيرًا لدى السلطات الأمريكية.
استغلال أي جهة دولية لهذه التكنولوجيا الحساسة
ويشير التقرير الذي نشر، اليوم الجمعة، إلى أن الصاروخ لم ينفجر يحتوي على تطورات تكنولوجية متقدمة غير متاحة حاليًا لدى روسيا أو الصين، ما يجعل استعادته أولوية بالنسبة للولايات المتحدة، ووفق المصادر، تواصلت واشنطن بشكل عاجل مع بيروت لضمان نقل القنبلة بسرعة إلى الأراضي الأمريكية، خَشْيَة استغلال أي جهة دولية لهذه التكنولوجيا الحساسة.

عدم تسرب تقنيات عسكرية أمريكية حديثة
وتكمن خطورة الصاروخ في رأسه الحربي الفعال للغاية، الذي يمكنه إحداث أضرار كبيرة نظراً لوزنه وخصائصه التقنية المتقدمة، ما يفسر القلق الأمريكي من احتمال وصول هذه التكنولوجيا إلى منافسين دوليين مثل روسيا والصين.
هذا التحرك يأتي في سياق حساس، يعكس مدى أهمية السيطرة على الأسلحة المتقدمة، والحرص على عدم تسرب تقنيات عسكرية أمريكية حديثة إلى أطراف خارجية قد تشكل تهديدًا للأمن الدولي أو لتعزيز قدرات الدول المنافسة.

القائد الكبير في حزب الله
يأتي ذلك فيما أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد الماضي، أن الغارة الجوية الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت صباح اليوم أسفرت عن تصفية علي الطبطبائي، قائد أركان "حزب الله" اللبناني. وشدد نتنياهو في تسجيل مصور على أن إسرائيل لن تسمح للحزب بإعادة تشكيل قوته أو التحول إلى تهديد مباشر لدولة إسرائيل مرة أخرى.
وقال وزراء الاحتلال: "لقد قضينا على الطبطبائي، القائد الكبير في حزب الله، وهو من أصحاب الأيدي الملطخة بالدماء، وليس من قبيل الصدفة أن الولايات المتحدة وضعت مكافأة كبيرة على رأسه".
وأضاف أن إسرائيل "لن تتوقف عند هذا الحد وستواصل العمل للقضاء على أي تهديد محتمل على مواطنيها"، داعيًا الحكومة اللبنانية لتحمل مسؤولياتها تجاه حزب الله، ومشددًا على ضرورة تجريده من السلاح والوفاء بالتزاماتها الدولية

